حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٤٣ - في ثبوت الخيار للحيوان غير مستقر الحياة
أنه لا ينافيه ثبوت الخيار على تقدير القول به، و عليه فلا معنى للانتقال إلى البدل في الفسخ إذا مات ذلك الحيوان لعدم التلف، فالمبيع باق على حاله، و لا معنى أيضا لثبوت الخيار بعد الموت، لأنه بعد الموت لحم صرف، لا حياة فيه، فلا يصدق عليه الحيوان حتى يثبت فيه خيار الحيوان، و لا يصح ثبوت خيار الحيوان لغير الحيوان و لو آنا ما، و ثبوته للبدل مع التلف في غير المقام إنما هو لمكان أن ثبوته للبدل في طول ثبوته لنفس الحيوان، لأنه بدل عنه، و ليس كذلك بقاؤه في اللحم مع زهاق الروح، لأن ثبوته للحم حينئذ ليس على نحو البدلية، بل في عرض الحيوان.
قوله (قدّس سرّه): بالحكمة غير الجارية. إلى آخره.
و العلة هي النظرة، و المراد منها الاطلاع على عيوبه الخفية، و لا شبهة أن الكلي مع بقائه على كليته لا معنى للاطلاع على عيوبه، إذ لا يتصور ذلك في المتشخص، و أما مع تشخصه بالقبض، فإن طابق المقبوض الوصف، فلا معنى لظهور العيب، و ان لا يطابق الوصف لظهور العيب، فلم يكن ذلك مصداقا للمبيع حتى يثبت الخيار. نعم يثبت خيار الرؤية على القول بثبوته في الكلي، و هذا أمر آخر.
قوله (قدّس سرّه): و لعله الأقوى. إلى آخره.
إما لعدم جريان الحكمة فيه كما تقدم، و إما للانصراف من الحيوان إلى خصوص الشخصي، و الكل محل شبهة.
أما الحكمة، فاستفادة كون الحكم يدور مدارها وجودها و عدما ممنوعة، و الانصراف أشد منعا، فإن ذلك من غلبة الوجود، لا غلبة الاستعمال، فلا ينفع.