حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٤ - القسم الثاني حاشية الخيارات
ابتداء ملك للفسخ بعد فرض وقوع عقد يحتاج انحلاله إلى فسخ، و لذا كان في الفضولي و الوصية يكفي في الانحلال عدم الإمضاء و عدم الرضا، و تسمية ذلك فسخا تسامحا، فلا يحتاج إلى قول أن فعل يتحقق به إنشاء الفسخ، و إنّما المحتاج إلى ذلك هو الإمضاء، على العكس في العقد الخياري، فإن بقاء العقد على مقتضاه يكفي فيه عدم الفسخ، و لا يحتاج إلى إنشاء بقول أن بفعل، و إنّما المحتاج إلى ذلك هو الفسخ.
نعم إسقاط خياره الذي نسميه إمضاء هنا يحتاج إلى الإنشاء بالقول أو الفعل، بخلاف الفضولي و الوصية الزائدة على الثلث، فإن نفس بقاء العقد يحتاج إلى الإنشاء، فضلا عن لزومه و سقوط الخيار لو كان هناك خيار، و لذا إن المالك في الفضولي، و كذا الوارث في الوصية لو أمضى بالقول أو الفعل لا يمضي إلّا نفس العقد تصحيحا له، و لا يسقط ما كان من خيار لو كان لذلك العقد خيار، مثل خيار العيب أو المجلس، أو غير ذلك من الخيار، على تفصيل تقدّم في محله في بيع الفضولي، فراجع و استغنم [١].
قوله (قدّس سرّه): و قد يعرّف بأنه ملك إقرار العقد. إلى آخره.
كما في الرياض، و ما ناقش به المصنف (قدّس سرّه) أمر ينبغي الاعتماد عليه.
توضيحه: أن إقرار العقد تارة يراد منه عدم الفسخ و إبقاء العقد على حاله، و قد عرفت أن إبقاء العقد على حاله يكفي فيه عدم صدور الفسخ، و لا يحتاج إلى إنشاء.
و أخرى يراد منه تثبيت العقد و جعله لازما بعد أن كان جائزا.
فإن أريد من الإقرار في التعريف الأول الذي هو عبارة عن نقيض الفسخ فيكون أمرا عدميا، فإن الأمور العدمية على التحقيق لا تتعلّق بها القدرة، و الملك
[١]- في الأصل: و استغم.