حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٩١ - ثبوت خيار المجلس للوكيل
كسائر العمومات على قدر تعدد الموضوع، فلكل متبايعين خيار مستقل، سواء كانا وكيلين أو أصيلين [١]، كما أن لكل متبايعين تفرق مستقل يوجب سقوط خيار نفسيهما، فلا ربط حينئذ لخيار الوكيل بالأصيل و لا لتفرقة بتفرقه كما لو تعدد البيع و لكل بيع بيّعان، و لكن هذا المبنى لا يمكننا المساعدة عليه كما تقدمت الإشارة إليه غير مرة ضرورة أنه ليس هناك بحسب الفرض إلّا بيع واحد، فلا بد أن لا يكون إلّا بيّعان، بائع و مشتري، لا بائعان و مشتريان أحدهما في عرض الآخر لبيع واحد، فلا بد أن لا يكون إلّا خيار واحد و تفرق واحد.
و أما بناء على ما سلكناه من أن ثبوت الخيار للوكيل في طول ثبوته للموكل باعتبار أن الوكيل وجود آخر تنزيلي للموكل، كما أوضحناه، فقد يشكل الحال في المقام للزوم التناقض في الغاية- و هو قوله «ما لم يتفرقا»- لو تفرق الوكيلان أو الأصيلان، أو وكيل و أصيل من الطرفين، و ذلك لأنه على هذا الفرض ليس إلّا خيار واحد، و لا بد أن تكون غاية واحدة، كما أن المفروض صدق النص على الوكيلين بعين صدقه على الأصيلين، فإذا تفرق الوكيلان فقط مثلا صدق تفرق البيّعين الذي هو غاية لثبوت الخيار، فلا بد أن يسقط، و صدق أيضا عدم تفرقهما لبقاء الموكلين، فلا بد أن يكون باقيا، و هذا ما نريده من التناقض و يرتفع هذا التناقض بتخصيص سقوط الخيار بتفرق الوكيل و [٢] الموكل أو أحدهما.
و الوجه في الأول أن ثبوت الخيار للموكلين بناء على عدم اعتبار حضورهما في مجلس العقد في ثبوته لهما، لا لمكان كون لهما الحضور البيعي، فإنه لا حضور بيعي لهما، بعد أن كان الوكيلان مفوضين، و إنما لهما الحضور حال البيع على
[١]- في الأصل: أصلين.
[٢]- في الأصل: أو.