حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٦٥ - الأصول الجارية في المقام لإثبات اللزوم أو عدمه
جائزا، فإذا شك في لزومه فإنما يشك بعد انقضاء المجلس، و افتراق المتبايعين، فيستصحب جواز العقد المتيقن من حين حدوث العقد إلى زمان الانقضاء، و هو حاكم على استصحاب العقد، لأن الشك في انحلال العقد بالفسخ مسبب عن الشك في كون العقد لازما من غير جهة خيار المجلس، و مع الحكم ببقاء الخيار يرتفع الشك في انحلال العقد بالفسخ.
و لكن المصنف (قدّس سرّه) ناقش في هذا الأصل من وجهين:
الأول: إن خيار المجلس لا يثبت في جميع أفراد البيع، فلا يجري هذا الاستصحاب في غير ما ثبت فيه خيار المجلس، بل لا يجري مطلقا حتى ما ثبت فيه هذا الخيار، لأن المورد من موارد الرجوع إلى حكم العالم، لا إلى استصحاب حكم المخصص.
الثاني: عدم جريان هذا الاستصحاب مع قطع النظر عما تقدم، و ذلك لأن.
هذا الاستصحاب إما أن يكون من القسم الأول من القسم الثالث من استصحاب الكلي، أو من القسم الثاني من الثالث، و كلاهما غير جار كما حقق في الأصول.
بيان ذلك أن شخص خيار المجلس نعلم بانقطاعه يقينا بمجرد الافتراق، لقوله ٧: «فإذا افترقا وجب البيع» [١]، و حينئذ فالشك في حدوث خيار آخر إما في زمان خيار المجلس أو حين ارتفاعه بالافتراق، فإن كان الأول كان من القسم الأول من الثالث الذي هو عبارة عما إذا علمنا بحدوث فرد من الكلي، و علمنا بانقطاعه، و شككنا في حدوث فرد آخر مقارنا لحدوث الأول، مع العلم بأنه لو كان حادثا لكان باقيا، و إن كان الثاني كان من القسم الثاني من الثالث الذي هو عبارة عما إذا شككنا بحدوث فرد مقارنا لارتفاع الفرد المتيقن الوجود
[١]- الوسائل ١٨: ٦ كتاب التجارة، باب ١ من الخيار، حديث ٤.