حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٦١ - الأصول الجارية في المقام لإثبات اللزوم أو عدمه
أو عدمه مأخوذا في حقيقته، و إنما هو لازم كونه كذلك قابلا و غير قابل، و إلّا فعدم بقاء الشيء الذي هو عبارة عن عدم وجوده في الزمان الثاني لا يعقل أن يؤخذ في حقيقة نفس الشيء، كما أن البقاء أيضا الذي هو عبارة عن وجوده في الزمان الثاني لا يعقل أن يؤخذ في حقيقته، فلا بد أن يكون البقاء كعدمه من الأمور الانتزاعية للملك نظير الماهية التشكيكية، فإن المرتبة الضعيفة منها كالنور الضعيف من ماهية النور ليس مركبة من وجود الماهية و عدمها، فالنور الضعيف ليس مركبا من نور و ظلمة، بل نور محض في مرتبة خاصة من النور، و لبيان هذه المرتبة منه و تحديدها يعبر بجهة الفقدان للمرتبة القوية، بل الملك المتزلزل مرتبة ضعيفة من الملك، و المستقر مرتبة قوية منه لا نوعان، و الفصل لهما البقاء و عدمه.
فاتضح أنه على كل حال لا مانع من استصحاب القدر المشترك لترتيب آثاره، لا لترتيب آثار خصوص اللزوم و كون المقصود هو ترتيب آثار خصوص اللزوم غير مسلم، بل ليس المقصود إلّا الحكم ببقاء الملك و عدم تأثير الفسخ فيه.
هذا كله على تقدير أن يكون اللزوم و الجواز من لواحق الملك، أما لو كان من لواحق العقد فالعقد هو الذي يكون جائزا و لازما، فنقول: إما أن يكون المستصحب نفس الملكية، و يكون من الاستصحاب الشخصي، و إما أن يكون نفس العقد، و يكون كذلك أيضا، إذ لا شبهة أن الجواز و اللزوم لو كانا [١] من صفات العقد و لواحقه لا يحتمل أن يكون من مقوماته و فصوله، كما احتمل فيما إذا كان من لواحق الملك، بل حتى لو كانا من مقوماته يصح الاستصحاب، غاية الأمر يكون من القسم الثاني، و لا مانع منه كما سبق.
و ليس معنى الحكم ببقاء العقد الحكم ببقاء نفس الإنشاء المتصرّم، فإنه ضروري البطلان، بل الغرض بقاء العقد حكما و اعتبارا، أو بقاء العقد بالمعنى
[١]- في الأصل: كان.