حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٥٨ - الأصول الجارية في المقام لإثبات اللزوم أو عدمه
أجلة مشايخنا العظام- دام ظله العالي- في مجلس البحث في باب المعاطاة عند تعرض المصنف (قدّس سرّه) لمثل هذا البحث هناك، و قد نقله أيضا لنا بعض أجلة تلامذته السادات هنا.
و تقريب ما أفاده دام ظله أن اللزوم و الجواز من صفات الملكية المنوعة لها، فالملكية اللازمة نوع، و الجائزة نوع آخر و حقيقة كون الملكية لازمة أنها تدوم و تبقى إلى ما بعد الفسخ، و حقيقة كونها جائزة أنها لا تبقى بعد الفسخ، و حيث يشك في تأثير الفسخ، فإنه يشك في أن الحادث بالعقد المنشأ به هو الملكية التي من قوام ذاتها البقاء إلى ما بعد الفسخ، أو التي من قوام ذاتها عدم البقاء، فيتردد الحادث بين ما هو مقطوع البقاء و بين ما هو مقطوع الارتفاع، و ميت كان المتيقن أحد فردين أحدهما مقطوع البقاء و الآخر مقطوع الارتفاع، لا يجري استصحاب ذلك الفرد المتيقن المردد بين هذين الفردين، لأن الاستصحاب إنما هو لإبقاء ما كان و استمرار وجود الحادث، و أن الحادث باق، لا لإثبات حدوث الباقي، و أن الباقي هو الحادث كما حقق في الأصول، و هذا ما نسميه باستصحاب الفرد المردد الباطل.
هذا إذا أريد ترتيب آثار الخصوصية الفردية كما هو المقصود في المقام، إذ المقصود ترتيب آثار اللزوم.
و أما لو أريد ترتيب آثار كلي الملكية الجامعة بين الملكيتين من باب القسم الثاني من استصحاب الكلي، فإنه مضافا إلى أنه خلاف المقصود في المقام- من تنقيح أصالة اللزوم و لا يثبت خصوصية اللزوم إلّا بنحو الأصل المثبت- أن الاستصحاب في القسم الثاني إنما يجري حيث يكون هناك جامع بين الفردين حقيقي موجود بوجود أحدهما، بحيث يكون البقاء و عدمه من لواحق وجوده متخصصا بإحدى الخصوصيتين.