حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ٥٧ - الأصول الجارية في المقام لإثبات اللزوم أو عدمه
أصالة بقاء الملكية أو أصالة عدم تأثير الفسخ، كما هو محل الكلام.
و كيف كان، فوجه هذا الأصل أنه بعد فرض أن الخيار إنما يحدث بحدوث العقد، فلا حالة سابقة له قبل العقد، بل متيقن العدم قبل العقد لعدم العقد فيستصحب [١] عدمه.
و دعوى عدم جريان مثل هذا الأصل، لأنه من استصحاب السالبة بانتفاء الموضوع، فلا يقين سابق بالعدم، فاسدة، فإن الحق- وفاقا لما ذهب إليه المصنف (قدّس سرّه)- جريان هذا الاستصحاب، و تحقيقه موكول إلى محله.
و لكن يرد على هذا الأصل أولا بإمكان معارضته باستصحاب عدم اللزوم، لأنه أيضا يحدث بحدوث العقد، و المفروض أنا نتكلم نحن و الأصول مع قطع النظر عن دلالة العمومات أو غيرها على اللزوم، إلّا أن يقال: إن اللزوم أمر عدمي هو عدم الجواز.
و ثانيا بأنه أصل مثبت، لأن الأثر إنما يترتب على كون هذا العقد لازما، لا على عدم الخيار سالبة بانتفاء الموضوع، و بعبارة أخرى إن الأثر لمفاد ليس الناقصة لو قيل: إن اللزوم عبارة عن عدم الجواز، و المستصحب هو العدم بمفاد ليس التامة، لأنه هو المتيقن، و هذا نظير استصحاب عدم وجود الكر في هذا المكان، فإنه لا يثبت عدم كرية الماء الأحاديث المشكوك كريته حين وجوده، و أما لو قلنا: إن اللزوم أمر وجودي ضد للجواز، فالأمر أوضح، فإن نفي أحد الضدين لا يثبت الضد الآخر.
إذا عرفت ما ذكرنا من عدم جريان الأصل في السبب بكلا وجهيه، فننقل الكلام في الأصل في المسبب، و هو بحسب الفرض استصحاب ملكية كل من المتبايعين إلى ما بعد الفسخ، فنقول: من الممكن منع هذا الأصل، كما أفاده بعض
[١]- في الأصل: فتستصحب.