حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١٣٥ - سقوط الخيار بالافتراق
نفس الملكية، بل هو المملوك لصاحب الحق، بمعنى أن له أن يختار و أن لا يختار.
و إذ قلنا: إن له حق في أن يختار، فهو من باب التسامح أو إطلاق الحق لمعنى آخر، غير ما هو مراد في قولك: حق الخيار، و الخيار حق من الحقوق، كما نقول:
الشفعة حق من الحقوق، و هكذا الحال في جميع الحقوق.
قوله (قدّس سرّه): أو من طرفهما لمتعدد كأصيل و وكيل. إلى آخره.
لمتعدد متعلق بقوله (ثبوت الخيار)، و حاصل هذا الفرض أن يثبت الخيار لشخصين أحدهما أصيل، و الثاني وكيل، سواء كانت هذا التعدد من طرف أحد المتعاقدين، أو من الطرفين، فإذا أجاز أحدهما- و ليكن الوكيل- و فسخ الآخر- و ليكن الأصيل- في آن واحد، فإن الإجازة هنا تعارض الفسخ، لأن الإجازة تقتضي لزوم العقد من طرف الوكيل و الأصيل، لا من طرف خصوص المجيز منهما.
قوله (قدّس سرّه): فلا خيار لهما بعد الرضا. إلى آخره.
يحتمل أنه أراد: فلا خيار لهما بعد الرضا بحدوث البيع لإبقائه، فلا يكون شاهدا في المقام.
سقوط الخيار بالافتراق
قوله (قدّس سرّه): فإذا حصل الافتراق الإضافي. إلى آخره.
أي بالإضافة إلى الهيئة الاجتماعية، و لكن لا يخفى أن المدار على تحقق الافتراق عراف، أي ما يصدق عليه الافتراق عرفا، لا الافتراق الحقيقي العقلي كما هو واضح، فيختلف ذلك باختلاف ما يضاف إليه، و هو الهيئة الاجتماعية، فقد يصدق الافتراق على ما هو أقل من الخطوة، كما لو كانا جالسين فقام أحدهما