حاشية المظفر على المكاسب - المظفر، الشيخ محمد رضا - الصفحة ١١٥ - مبدأ خيار المجلس من حيث العقد أو من حين القبض
قوله (قدّس سرّه): و إمّا لوجوب الوفاء بالعقد. إلى آخره.
فإن القبض و إن كان لا تحصل الملكية إلّا به إلّا أنه ليس جزءا من العقد و متمما له، إذ العقد في نفسه تام العقديّة، فيدخل في عموم وجوب الوفاء بالعقد، و هذا يكون نظير وجوب الوفاء بالعقد في بيع الفضولي من جانب الأصيل المقابل للفضولي قبل الإجازة، بناء على النقل، مع أنّ الملك إنّما يحصل بعد الإجازة، و إن كان لا يجري هذا العموم من جانب الفضولي، و قد تقدم وجه ذلك في باب بيع الفضولي من أنّ عموم وجوب الوفاء عموم انحلاليّ، و استفادة هذا الوجوب التكليفي لا يفرق فيه بين القول بانتزاع الأحكام الوضعية من الأحكام التكليفية أو بالعكس.
أمّا على الأول فواضح، لأن المدلول المطابقي ل أَوْفُوا بِالْعُقُودِ هو الحكم التكليفي، و ينتزع منه الحكم الوضعي، و أمّا على الثاني فكذلك، غاية الأمر يكون المدلول المطابقي هو الحكم الوضعي، و ينتزع منه الحكم التكليفي على العكس من الأول.
قوله (قدّس سرّه): و ممّا ذكرنا يظهر الوجه في كون. إلى آخره.
لأنّه لا أثر لخيار المالكين في بيع الفضوليين قبل إجازتهما لبقاء سلطنة كلّ منهما على ملكه، و عدم حق للآخر فيه ثبت الخيار أو لم يثبت.
و قد يقال: إنّه يكفي في ثبوت الأثر هو خروج العقد بالفسخ عن قابليته للحوق الإجازة كما كان الأمر في الصرف و السلم، بناء على عدم وجوب التقابض، فما الفرق بينهما؟
و لكن التحقيق فساد القول بالاكتفاء بظهور أي أثر كان، فالوجوب الذي ذكر في الصرف و السلم لا يجري هنا، كما أن التعليل بعدم ظهور الثمرة في محل البحث من قبيل الأكل من القفا، و السر في ذلك أن المالك قبل الإجازة لم يستند