اتحاد الآفاق أو اختلافها في بداية الأشهر القمرية - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٥٢ - الرواية التاسعة معتبرة محمد بن عيسى
ذكر في رجال الشيخ [١] (أبو عمرو ـ وفي نسخة أبو عمر ـ الحذاء) من أصحاب الهادي ٧ .
وبذلك يظهر أن المكاتبة المذكورة إنما هي إلى أحد الإمامين الجواد والهادي ٨ ، ويبدو أن محمد بن عيسى كان قد بوّب كتابه بحسب أسامي الأئمة : وأورد توقيعات كل إمام في باب مستقل ولم يكن يكرر اسمه الشريف عند إيراد توقيعاته في ذلك الباب، بل يكتفى بإرجاع الضمير إليه كقوله: (كتب إليه أبو عمرو)، وعندما تم توزيع تلكم التوقيعات في جوامع المتأخرين على الأبواب الفقهية المناسبة لها غفل البعض عن استبدال الضمير بالاسم الظاهر أو أحجم عنه رعاية لعدم التصرف في اللفظ المنقول، مما أوجب الإبهام والترديد في المقصود بالإمام صاحب التوقيع في بعض الموارد كما في المقام.
ومهما يكن فإن أبا عمرو وإن كان مجهولاً لم يوثق إلا أن ذلك لا يضر باعتبار مكاتبته، لأن ظاهر كلام محمد بن عيسى أنه رأى المكاتبة وتوقيع الإمام ٧ في الجواب عليها.
نعم يوجد بعض الريب في ذلك، لأن الملاحظ أنه ذكر في المكاتبة الأخرى ـ المشار إليها آنفاً ـ: (كتب أبو عمر الحذّاء إلى أبي الحسن ٧ وقرأت الكتاب والجواب بخطه)، ولم يذكر مثل هذا في المقام، فربما يخطر في البال احتمال أنه اعتمد على أبي عمرو في نقل هذه المكاتبة وجواب الإمام ٧ عنها.
ولكن الإنصاف أن هذا الاحتمال لا يمنع من الأخذ بظاهر كلامه من أنه رآهما بنفسه وينقل عنهما بالمباشرة، ولعله لم يذكر بشأنها ما ذكره بشأن تلك المكاتبة من جهة أن الجواب عن هذه لم يكن بخط الإمام ٧
[١] رجال الشيخ الطوسي ص:٣١٣.