اتحاد الآفاق أو اختلافها في بداية الأشهر القمرية - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ٤٠ - الرواية السادسة صحيحة هشام بن الحكم
بلد السائل في الأفق لكان على الإمام ٧ أن يبين ذلك. فعدم بيانه مع كونه ٧ في مقام البيان كاشف عن الإطلاق).
ويمكن المناقشة في هذا الاستدلال بأحد وجهين ..
(الوجه الأول): ما أفاده سيدي الأستاذ الوالد (دامت بركاته) [١] قائلاً: (إنه لا إطلاق للصحيحة لما هو محل البحث، نظراً إلى أنها في صدد بيان أمر آخر، وهو لزوم عدم وجود معارض حكمي للشهادة على رؤية الهلال في البلد الآخر، وذلك بأن تكون الرؤية قد ثبتت فيها بالشياع القطعي أو بالبينة غير المعارضة ببينة النفي.
والقرينة على كونها بصدد بيان ما ذكر هي أنه اعتبر فيها قيام البينة على صوم أهل مصرٍ، فالتعبير بأهل مصر إنما هو بعناية اشتراط اجتماعهم على ثبوت الرؤية الذي لا يكون عادة إلا عن شياع قطعي أو بينة غير معارضة بغيرها، وهو الذي أُشير إليه في بعض الروايات الأخرى بأن (الرؤية هي أن يقول القائل: رأيت، فيقول القوم: صدقت)، أو (إذا رآه واحد رآه عشرة، وإذا رآه عشرة رآه ألف).
وبالجملة: المقصود هو التركيز على قيام الحجة على الرؤية والتأكد من ثبوتها عند أهل ذلك المصر، فلا يكفي وجود شاهدين منهم على الرؤية مطلقاً كما لو انفردا بادعاء الرؤية مع كثرة المستهلين، وإذا كان الإمام ٧ في الصحيحة بصدد بيان ما ذكر، فلا ينعقد لكلامه إطلاق ليشمل المصر الذي لا يحرز كونه متفق الأفق مع بلد المكلف).
[١] أسئلة حول رؤية الهلال مع أجوبتها ص:٢٣.