اتحاد الآفاق أو اختلافها في بداية الأشهر القمرية - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٣٣ - الرواية الثانية صحيحة الخزاز
باختلاف الآفاق.
هذا ولكن الصحيح أنه لا سبيل إلى البناء على إطلاق ذيل الصحيحة المذكورة للمكان المختلف أفقاً مع بلد المكلف، لأنه لا وجه لإناطة قبول البينة المنبعثة منه بوجود العلة في سماء بلده، فإن تلك البينة إن كانت مقبولة فهي مقبولة مطلقاً، سواء أكان في سماء بلده علة أم لم تكن، وإن كانت غير مقبولة فكذلك، أي لا تقبل سواء أكان في سماء بلده علة أم لم تكن.
وبعبارة أخرى: إن لازم إطلاق ذيل الصحيحة للمكان المختلف مع بلد المكلف أفقاً هو اقتضاء منطوقه قبول البينة المنبعثة من ذلك المكان مع وجود العلة في سماء البلد، واقتضاء مفهومه عدم قبولها مع خلو سمائه من العلة، وهذا التفصيل مقطوع البطلان، لوضوح أنه لا فرق في الاعتداد أو عدم الاعتداد بالرؤية في البلد الآخر المختلف مع بلد المكلف في الأفق بين وجود العلة في سماء بلده وعدمها.
ومن هنا يتعين البناء على كون ذيل الصحيحة ناظراً إلى خصوص المكان الذي يتفق مع بلد المكلف في الأفق، فإنه الذي يتجه فيه التفصيل في قبول البينة المنبعثة منه بين وجود العلة في سماء بلد المكلف وعدمه، ففي الحالة الأولى تقبل تلك البينة لعدم ابتلائها بالمعارض الحكمي، وفي الثانية لا تقبل لوجود المعارض الحكمي لها، وهو شهادة المستهلين في البلد بعدم ظهور الهلال في أفقه.
فالنتيجة: أن التقريب المذكور للاستدلال بالصحيحة المبحوث عنها للقول باختلاف الآفاق غير تام.
وهنا تقريب آخر، وهو أن يقال: إن ظاهر الصحيحة حصر ما تثبت به رؤية الهلال في وجهين: إما شهادة خمسين رجلاً من البلد إذا لم تكن