اتحاد الآفاق أو اختلافها في بداية الأشهر القمرية - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٣ - أقوال فقهاء الإمامية
كانا متقاربين لزم الصوم أهليهما معاً، وإن كانا متباعدين مثل بغداد ومصر أو بلاد خراسان لم يلزم أهل الآخر).
وكالكيدري (قدس سره) حيث قال [١] : (ومتى لم ير في البلد ورئي في بلد آخر أو في البراري وجب العمل به إذا كان البلد الذي رئي فيه بحيث لو كانت السماء مصحية والموانع مرتفعة لرئي في الموضعين معاً لتقاربهما، وأما إذا بعدت فلكل بلد حكم نفسه ولا يجب على أهل أحدهما العمل بما رئي في الآخر).
وقال المحقق (قدس سره) في الشرائع [٢] : (وإذا رئي في البلاد المتقاربة كالكوفة وبغداد وجب الصوم على ساكنيهما أجمع، دون المتباعدة كالعراق وخراسان، بل يلزم حيث رئي). ونحوه ما ذكره في المعتبر [٣] وفي بعض أجوبة مسائله [٤] .
وقال ابن سعيد (قدس سره) في الجامع [٥] : (وإذا رئي في بلد فما قاربه بحكمه، وما باعده كمصر وبغداد فليس بحكمه).
وقال العلامة (قدس سره) في التذكرة [٦] : (إذا رأى الهلال أهل بلد ولم يره أهل بلد آخر، فإن تقاربت البلدان كبغداد والكوفة كان حكمها واحداً يجب الصوم عليهما معاً، وكذا الإفطار. وإن تباعدتا كبغداد وخراسان والحجاز والعراق فلكل بلد حكم نفسه، قاله الشيخ (رحمه الله) وهو المعتمد).
ثم حكى عن بعض علمائنا ـ ولم يسمه ـ بأن حكم البلاد كلها
[١] إصباح الشيعة بمصباح الشريعة ص:١٣٤.
[٢] شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام ج:١ ص:١٨٠.
[٣] المعتبر في شرح المختصر ج:٢ ص:٦٨٩.
[٤] الرسائل التسع ص:٣٢٢.
[٥] الجامع للشرائع ص:١٥٤.
[٦] تذكرة الفقهاء ج:٦ ص:١٢٢.