اتحاد الآفاق أو اختلافها في بداية الأشهر القمرية - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١٢١ - الرواية الأولى معتبرة معمر بن خلاد
أن التفريق بين موارد الشك في حلول شهر رمضان بمطلوبية الاحتياط بالصيام في بعضها دون بعض خلاف ظاهر الرواية جداً.
وهكذا يتضح تمامية دلالتها على القول باختلاف الآفاق.
ولكن يبقى الكلام في سندها، فإنه قد يناقش فيه بالضعف أو بالإرسال ولكن يمكن أن يذكر لتصحيحه وجهان ..
الوجه الأول: أن الشيخ (قدس سره) قد ابتدأ هذه الرواية باسم معمر بن خلاد، مما يعني أنه أخذ الحديث من كتابه، لما ذكره في مقدمة المشيخة من أنه اقتصر من إيراد الخبر على الابتداء بذكر المصنف الذي أخذ الخبر من كتابه أو صاحب الأصل الذي أخذ الحديث من أصله. والملاحظ أن له إلى كتاب معمر طريقين في الفهرست، أحدهما ضعيف بأبي المفضل الشيباني وابن بطة، وأما الآخر فمعتبر، إذ ليس فيه من لم يوثق في كتب الرجال إلا ابن أبي جيد، ولكنه لا يضر لأنه من مشايخ النجاشي، ويظهر منه أنه لا يروي عن الضعفاء.
ولعل هذا الوجه هو الذي استند إليه المجلسيان (قُدِّس سرُّهما) [١] ، في عدّ الرواية معتبرة بل كالصحيح سنداً.
ولكنه مخدوش من جهات ..
الأولى: أن الشيخ لم يبتدأ باسم معمر بن خلاد في التهذيب إلا في هذا المورد، ومن المستبعد جداً أن كتابه كان من مصادره في تأليفه ومع ذلك لم يخرج منه إلا حديثاً واحداً، فإن هذا على خلاف دأبه ـ كما يعرفه الممارس ـ.
مضافاً إلى أنه لم يورد طريقه إلى معمر في المشيخة، وقد ذكر أنه
[١] روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه ج:٣ ص:٣٥٥. ملاذ الأخبار في فهم تهذيب الأخبار ج:٦ ص:٤٦٧.