اتحاد الآفاق أو اختلافها في بداية الأشهر القمرية - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١١٩ - الرواية الأولى معتبرة معمر بن خلاد
هلال شعبان فيه ضعيفاً جداً لا ينفي احتمال ظهوره بعد تسعة وعشرين يوماً في مكان آخر، بل لا ينفي ذلك حتى في المكان نفسه، إذ لا مانع من توالي شهرين ناقصين في مكان واحد، بل هو واقع مكرراً.
مضافاً إلى أن الاحتمال المذكور لا يلائم قوله ٧ : «فأما وليس علة ولا شبهة فلا» ، فإن المراد بالعلة هو المانع عن رؤية الهلال، والمراد بالشبهة هو شبهة وجود العلة، إذ قد يكون في الأفق ما يحتمل كونه مانعاً عن الرؤية ولا يحرز ذلك. وظاهر كلامه ٧ أن إحراز عدم كون ذلك اليوم من شهر رمضان إنما كان من جهة عدم رؤية الهلال في الأفق مع خلوه من العلة وما يشتبه في كونه علة، لا لأي جهة أخرى.
وبذلك يظهر ضعف احتمال أن نفي الشبهة في كلامه ٧ إنما هو من جهة إحراز عدم كون الهلال قابلاً للرؤية في تلك الليلة في أي مكان من العالم بموجب الحسابات الفلكية الدقيقة، لوضوح أنه ٧ إنما لام معمر على صيام ذلك اليوم بلحاظ ما كان متاحاً له من المعلومات حول وضع الهلال في الليلة السابقة عليه، وهو مجرد عدم ظهور الهلال في الأفق بالرغم من خلوه من العلة أو ما يشتبه كونه علة.
إن قلت: يحتمل أن الشارع المقدس جعل عدم رؤية الهلال في مكان مع خلو السماء فيه من العلة أمارة على عدم رؤية الهلال في تلك الليلة في أي مكان آخر، ومن هنا لام الإمام ٧ معمر بن خلاد على صيامه ذلك اليوم لوجود الأمارة على عدم دخول شهر رمضان، ومع هذا الاحتمال لا سبيل إلى أن يستفاد من الرواية عدم الاعتداد بالرؤية في مكان آخر في دخول الشهر في بلد المكلف كما هو المدعى.
قلت: ..
أولاً: إن احتمال الأمارية مستبعد جداً، لضعف كاشفية عدم رؤية