اتحاد الآفاق أو اختلافها في بداية الأشهر القمرية - الشيخ أمجد رياض والشيخ نزار يوسف - الصفحة ١١٨ - الرواية الأولى معتبرة معمر بن خلاد
فقال لي: «ولم؟» . قلت: جاء عن أبي عبد الله ٧ في اليوم الذي يشك فيه أنه قال: «يوم وفق الله له» . قال: أليس تدرون إنما ذلك إذا كان لا يعلم أهو من شعبان أم من شهر رمضان فصامه الرجل وكان من شهر رمضان كان يوماً وفق الله له؟ فأما وليس علة ولا شبهة فلا» .
ووجه الاستدلال بها هو أن الإمام ٧ قد جعل المناط في مطلوبية الاحتياط بصيام اليوم الذي يعقب التاسع والعشرين من شعبان مجرد عدم العلم بكونه من شعبان أو من شهر رمضان، مع أن أقصى ما يقتضيه خلو السماء من العلة وعدم الشبهة في وجود ما يمنع من رؤية الهلال في بلد المكلف هو العلم بعدم ظهور الهلال فيه بنحو قابل للرؤية، فلو كان يكتفى في دخول الشهر في هذا البلد بقابلية الهلال للرؤية ولو في أفق بلد آخر بعيد عنه، يصدق على ذلك اليوم في بلد المكلف أنه مما لا يعلم أنه من شعبان أو من شهر رمضان، فلم يكن محل للوم معمر بن خلاد على صيامه ذلك اليوم.
فمن لوم الإمام ٧ إياه على صيامه بمجرد إحراز عدم إمكانية رؤية الهلال في بلده مع أن احتمال إمكانية رؤيته في بلد آخر لم يكن محرز العدم يعلم أن العبرة في دخول الشهر في أي بلد إنما هو بقابلية الهلال للرؤية فيه، ولا أثر لإمكانية رؤيته في سائر البلاد المختلفة عنه في الأفق، وهذا هو المطلوب.
إن قلت: لعل إحراز عدم كون ذلك اليوم من شهر رمضان لم يكن لمجرد عدم رؤية الهلال في الليلة السابقة مع خلو سماء البلد عن العلة، بل من جهة أخرى وهي أن شهر رجب كان ناقصاً ورئي هلال شعبان وهو ضعيف جداً فلم يكن يحتمل نقصان شعبان بعده أيضاً.
قلت: هذا غير تام، لأن مجرد نقصان شهر رجب في مكان وظهور