التحصين لأسرار ما زاد من كتاب اليقين - السيد علي بن موسى بن طاووس - الصفحة ٦٥٣ - ٢٧ الباب فيما نذكره من مناظرة قوم من أحبار اليهود لعمر بن الخطاب و عجزه عن الجواب و قيام مولانا علي عليه أفضل السلام بالحق و الصواب
الْخُمُسَ فَأَعْطِنَا مِمَّا وَجَدْتَ الْخُمُسَ وَ سَائِرُ ذَلِكَ لَكَ حَلَالٌ.
فَقَالَ أَيُّهَا الْمَلِكُ ابْتَدِ [٢٢] وَ انْظُرْ فِي أَمْرِي حَسَناً أَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْمَدِينَةِ بِعْتُ ثَمَرَةً بِالْأَمْسِ وَ أَخَذْتُ ثَمَنَهَا.
قَالَ الْمَلِكُ وَ تَعْرِفُ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْمَدِينَةِ أَحَداً؟
قَالَ نَعَمْ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ فَسَمَّى أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ رَجُلٍ مَا عَرَفُوا مِنْهُمْ أَحَداً.
قَالَ الْمَلِكُ يَا هَذَا هَذِهِ أَسَامِي قَوْمٍ كُفَّارٍ وَ لَيْسَتْ بِأَسْمَائِنَا وَ لَكِنْ هَلْ لَكَ بِالْمَدِينَةِ دَارٌ تَعْرِفُهَا؟
قَالَ نَعَمْ.
[قَالَ:] [٢٣] فَانْطَلِقْ مَعَنَا فَأَرِنَا.
قَالَ فَخَرَجَ وَ تَبِعَهُ الْمَلِكُ وَ النَّاسُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى أَشْرَفِ دَارٍ فِي الْمَدِينَةِ فَقَالَ هَذَا دَارِي أَيُّهَا الْمَلِكُ إِلَّا أَنَّهَا قَدْ تَبَدَّلَتْ بَعْدِي.
فَقَرَعَ الْمَلِكُ الْبَابَ فَخَرَجَ مِنْهَا شَيْخٌ كَبِيرٌ قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ مِنَ الْكِبَرِ فَقَالَ مَا جَاءَ بِكُمْ أَيُّهَا الْمَلِكُ؟
قَالَ قَدْ جِئْنَاكَ بِعَجَبٍ [٢٤] هَذَا الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّ هَذِهِ الدَّارَ [لَهُ] [٢٥].
قَالَ فَغَضِبَ الشَّيْخُ وَ قَالَ ارْبُطُوا عَنِّي حَاجِبِي فَرَبَطُوهَا ثُمَّ قَالَ مَا اسْمُكَ فَهَذِهِ الدَّارُ وَرِثْتُهَا عَنْ أَبِي وَ وَرِثَهَا أَبِي عَنْ جَدِّي!
قَالَ اسْمِي تمليخا.
قَالَ ابْنُ مَنْ
قَالَ ابْنُ قسطنطين.
قَالَ فَعَادَ الشَّيْخُ وَ انْتَسَبَ لَهُ فَانْكَبَّ الشَّيْخُ يُقَبِّلُ يَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ
[٢٢] كذا في الأصل.
[٢٣] الزيادة منّا.
[٢٤] في الأصل: عجبناك.
[٢٥] الزيادة منّا.