التحصين لأسرار ما زاد من كتاب اليقين - السيد علي بن موسى بن طاووس - الصفحة ٦٣١ - ٢٥ الباب فيما نذكره من اجتماع قريش و المهاجرين و الأنصار بعد ولاية عثمان و ذكرهم فضائلهم و ما قاله لهم علي (ع) و فيه أنه إمامهم عن النبي
وَ فِي الْحَلْقَةِ أَكْثَرُ مِنْ مِائَتَيْ رَجُلٍ فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (ع) وَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ وَ عَمَّارٌ وَ الْمِقْدَادُ وَ أَبُو ذَرٍّ وَ هَاشِمُ بْنُ عُتْبَةَ وَ ابْنُ عُمَرَ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (صلوات اللَّه عليهما)، وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَ مِنَ الْأَنْصَارِ:
أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ وَ أَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيِّهَانِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ وَ قَيْسَ بْنُ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ وَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى.
فَجَاءَ أَبُو الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ وَ ابْنُهُ الْحَسَنُ غُلَامٌ أَمْرَدُ صَبِيحُ الْوَجْهِ مُعْتَدِلُ الْقَامَةِ. قَالَ: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ وَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى فَلَا أَدْرِي أَيُّهُمَا أَجْمَلُ غَيْرَ أَنَّ الْحَسَنَ أَعْظَمُهُمَا وَ أَطْوَلُهُمَا.
فَأَكْثَرُوا الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ مِنْ بُكْرَةٍ إِلَى حِينِ الزَّوَالِ وَ عُثْمَانُ فِي دَارِهِ لَا يَعْلَمُ مَا هُمْ فِيهِ وَ عَلِيُّ بْنُّ أَبِي طَالِبٍ (ع) سَاكِتٌ لَا يَنْطِقُ هُوَ وَ لَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ.
فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ فَقَالُوا يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَتَكَلَّمَ فَقَالَ ٧:
مَا مِنَ الْحَيَّيْنِ إِلَّا وَ قَدْ ذَكَرَ فَضْلًا وَ قَالَ حَقّاً أَسْأَلُكُمْ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ وَ الْأَنْصَارِ بِمَنْ أَعْطَاكُمُ اللَّهُ هَذَا الْفَضْلَ أَ بِأَنْفُسِكُمْ وَ عَشَائِرِكُمْ وَ أَهْلِ بُيُوتَاتِكُمْ أَمْ لِغَيْرِكُمْ؟
قَالُوا بَلْ أَعْطَانَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنَّ بِهِ عَلَيْنَا بِمُحَمَّدٍ ٦ وَ عَشِيرَتِهِ لَا بِأَنْفُسِنَا وَ عَشَائِرِنَا وَ لَا بِأَهْلِ بُيُوتَاتِنَا قَالَ صَدَقْتُمْ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ وَ الْأَنْصَارِ.
أَ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِي نِلْتُمْ بِهِ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ خَاصَّةً دُونَ غَيْرِنَا وَ أَنَّ ابْنَ عَمِّي رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنِّي وَ أَهْلَ بَيْتِي كُنَّا نُوراً يَسْعَى بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ ٦ بِأَرْبَعَةِ آلَافِ سَنَةٍ فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ (ع) وَضَعَ ذَلِكَ النُّورَ فِي صُلْبِهِ