التحصين لأسرار ما زاد من كتاب اليقين - السيد علي بن موسى بن طاووس - الصفحة ٦٠١ - ٥ الباب فيما نذكره من شهادة رسول الله
وَ إِنَّ الْخَضِرَ قَتَلَ الْغُلَامَ وَ كَانَ قَتْلُهُ لِلَّهِ رِضًا وَ لِمُوسَى سَخَطاً وَ خَرَقَ السَّفِينَةَ وَ كَانَ خَرْقُهَا لِلَّهِ رِضًا وَ لِمُوسَى سَخَطاً وَ إِنَّ عَلِيّاً (ع) قَتَلَ الْخَوَارِجَ وَ كَانَ قَتْلُهُمْ لِلَّهِ رِضًا وَ لِأَهْلِ الضَّلَالَةِ سَخَطاً.
اسْمَعْ مِنِّي إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ٦ تَزَوَّجَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ وَ أَوْلَمَ فَكَانَتْ وَلِيمَتُهُ حَيْسَةً [٣] وَ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ عَشَرَةٌ عَشَرَةٌ.
فَلَبِثَ عِنْدَهَا أَيَّاماً وَ لَيَالِيَهُنَّ وَ تَحَوَّلَ إِلَى بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَجَاءَ عَلِيٌّ (ع) فَسَلَّمَ بِالْبَابِ وَ اسْتَأْذَنَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ٦ يَا أُمَّ سَلَمَةَ بِالْبَابِ رَجُلٌ لَيْسَ بِنَزْقٍ وَ لَا بِخَلْقٍ وَ لَا خَرْقٍ [٤] يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ قَوْمِي يَا أُمَّ سَلَمَةَ فَافْتَحِي لَهُ الْبَابَ.
فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَأَجَبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ٦ مَنْ ذَا الَّذِي بَلَغَ مِنْ خَطَرِهِ أَنْ أَقُومَ إِلَيْهِ فَأَسْتَقْبِلَهُ بِمَحَاسِنِي وَ مَحَاسِدِي وَ مَعَاصِمِي؟
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ٦ شِبْهَ الْمُغْضَبِ إِنَّهُ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ قُومِي فَافْتَحِي لَهُ الْبَابَ فَإِنَّهُ آخِذٌ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ وَ لَنْ يَفْتَحَهُ حَتَّى يَتَوَارَى عَنْهُ الْوَطِيءُ.
فَقَامَتْ أُمُّ سَلَمَةَ مِنْ خِدْرِهَا وَ هِيَ تَقُولُ لِمَنْ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ؟ [٥]
قَالَ [فَ] [٦] فَتَحَتِ الْبَابَ فَكَانَ آخِذاً بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ حَتَّى يُوَارَى عَنْهُ الْوَطِيءُ وَ دَخَلَ أُمُّ سَلَمَةَ خِدْرَهَا.
قَالَتْ فَدَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ٦ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ فَقَالَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ
[٣] طعام يعمل من الدقيق و الماء و يطلق اليوم على الطعام المعروف بالشوربة.
[٤] نزق: خفّ و طاش، خلق اختلق الافك: افتراه، خرق: أي قال ما لا ينبغي.
[٥] أي تكرّر كلام رسول اللّه ٦ تعجّبا.
[٦] الزيادة منّا.