التحصين لأسرار ما زاد من كتاب اليقين - السيد علي بن موسى بن طاووس - الصفحة ٥٨٩ - ٢٩ الباب فيما نذكره من خطبة يوم الغدير و فيها من رجال المخالفين بتسمية النبي
غَالِبُ كُلِّ قَبِيلَةٍ مِنَ التُّرْكِ وَ هَادِيهَا أَلَا إِنَّهُ الْمُدْرِكُ لِكُلِّ ثَارٍ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ أَلَا إِنَّهُ نَاصِرُ دِينِ اللَّهِ أَلَا إِنَّهُ الْمِصْبَاحُ مِنَ الْبَحْرِ الْعَمِيقِ الْوَاسِمُ لِكُلِّ ذِي فَضْلٍ بِفَضْلِهِ وَ كُلِّ ذِي جَهْلٍ بِجَهْلِهِ أَلَا إِنَّهُ خِيَرَةُ اللَّهِ وَ مُخْتَارُهُ أَلَا إِنَّهُ وَارِثُ كُلِّ عِلْمٍ وَ الْمُحِيطُ بِكُلِّ فَهْمٍ أَلَا إِنَّهُ الْمُخْبِرُ عَنْ رَبِّهِ وَ الْمُشَيِّدُ لِأَمْرِ آيَاتِهِ أَلَا إِنَّهُ الرَّشِيدُ السَّدِيدُ أَلَا إِنَّهُ الْمُفَوَّضُ إِلَيْهِ أَلَا إِنَّهُ قَدْ بَشَّرَ بِهِ كُلُّ نَبِيٍّ سَلَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ، أَلَا إِنَّهُ الْبَاقِي فِي أَرْضِهِ وَ حَكَمُهُ فِي خَلْقِهِ وَ أَمِينُهُ فِي عَلَانِيَتِهِ وَ سِرِّهِ.
مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنِّي قَدْ بَيَّنْتُ لَكُمْ وَ أَفْهَمْتُكُمْ وَ هَذَا عَلِيٌّ يُفَهِّمُكُمْ بَعْدِي أَلَا وَ عِنْدَ انْقِضَاءِ خُطْبَتِي أَدْعُوكُمْ إِلَى مُصَافَقَتِي عَلَى يَدِي بِبَيْعَتِهِ وَ الْإِقْرَارِ لَهُ ثُمَّ مُصَافَقَتِهِ بعد [بَعْدِي] يدي أَلَا إِنِّي قَدْ بَايَعْتُ اللَّهَ وَ عَلِيٌّ قَدْ بَايَعَ لِي وَ أَنَا أَمُدُّكُمْ بِالْبَيْعَةِ لَهُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. [٦٩]
مَعَاشِرَ النَّاسِ أَلَا وَ إِنَّ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ [٧٠] مَعَاشِرَ النَّاسِ حُجُّوا الْبَيْتَ فَمَا وَرَدَهُ أَهْلُ بَيْتٍ إِلَّا تَمُّوا [٧١] [اسْتَغْنَوْا] وَ أَبْشِرُوا وَ لَا تَخَلَّفُوا عَنْهُ إِلَّا تُبِّرُوا [٧٢] وَ افْتَقَرُوا.
مَعَاشِرَ النَّاسِ مَا وَقَفَ بِالْمَوْقِفِ مُؤْمِنٌ إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا سَلَفَ مِنْ ذَنْبِهِ إِلَى وَقْتِهِ ذَلِكَ فَإِذَا انْقَضَتْ حَجَّتُهُ اسْتُؤْنِفَ بِهِ مَعَاشِرَ النَّاسِ الْحَاجُّ مُعَانُونَ وَ نَفَقَاتُهُمْ [٧٣] مُخَلَّفَةٌ عَلَيْهِمْ وَ اللَّهُ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ مَعَاشِرَ النَّاسِ حُجُّوا بِكَمَالٍ فِي الدِّينِ وَ تَفَقُّهٍ وَ لَا تَنْصَرِفُوا عَنِ الْمَشَاهِدِ إِلَّا بِتَوْبَةِ إِقْلَاعٍ.
مَعَاشِرَ النَّاسِ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ كَمَا أَمَرْتُكُمْ فَإِنْ طَالَ عَلَيْكُمُ الْأَمَدُ فَقَصُرْتُمْ أَوْ نَسِيتُمْ فَعَلِيٌّ وَلِيُّكُمُ الَّذِي نَصَبَهُ اللَّهُ لَكُمْ وَ مَنْ خَلَقَهُ مِنِّي
[٦٩] سورة الفتح: الآية ١٠.
[٧٠] سورة البقرة: الآية ١٥٨.
[٧١] في الأصل: «راودوه أهل بيت» و في الاحتجاج: «فما ورده أهل بيت الّا استغنوا».
[٧٢] أي أهلكوا: و في اليقين: بتروا.
[٧٣] في الأصل: «معافون بقفائهم» صححناه من الاحتجاج.