التحصين لأسرار ما زاد من كتاب اليقين - السيد علي بن موسى بن طاووس - الصفحة ٥٨٦ - ٢٩ الباب فيما نذكره من خطبة يوم الغدير و فيها من رجال المخالفين بتسمية النبي
فَإِنْ مِتُّ أَوْ قُتِلْتُ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ [٤٣] أَلَا إِنَّ عَلِيّاً الْمَوْصُوفُ بِالصَّبْرِ وَ الشُّكْرِ ثُمَّ مِنْ بَعْدِهِ وُلْدِي مِنْ صُلْبِهِ.
مَعَاشِرَ النَّاسِ عَلَى اللَّهِ فِينَا مَا لَا يُعْطِيَكُمُ اللَّهُ وَ يَسْخَطُ عَلَيْكُمْ وَ يَبْتَلِيكُمْ بِسَوْطِ عَذَابٍ إِنَّ رَبَّكُمْ لَبِالْمِرْصادِ مَعَاشِرَ النَّاسِ سَيَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَ أَنَا بَرِيئَانِ مِنْهُمْ مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّهُمْ وَ أَشْيَاعَهُمْ وَ أَنْصَارَهُمْ وَ أَتْبَاعَهُمْ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَ فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ. [٤٤]
مَعَاشِرَ النَّاسِ [٤٥] إِنِّي أَدَعُهَا إِمَامَةً وَ وِرَاثَةً وَ قَدْ بَلَّغْتُ مَا بَلَّغْتُ حُجَّةً عَلَى كُلِّ حَاضِرٍ وَ غَائِبٍ وَ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ مِمَّنْ وُلِدَ وَ شَهِدَ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَشْهَدْ يُبَلِغُ الْحَاضِرُ الْغَائِبَ وَ الْوَالِدُ الْوَلَدَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ سَيَجْعَلُونَهَا مِلْكاً وَ اغْتِصَاباً فَعِنْدَهَا يَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلَانِ مَنْ يَفْرُغُ وَ يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَ نُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ [٤٦]. مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَكُنْ لِيَذَرَكُمْ [٤٧] عَلى ما أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ [٤٨] مَعَاشِرَ النَّاسِ، إِنَّهُ مَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَ اللَّهُ مُهْلِكُهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ [٤٩] وَ مُمَلِّكُهَا الْإِمَامَ الْمَهْدِيَّ وَ اللَّهُ مُصْدِقُ وَعْدِهِ مَعَاشِرَ النَّاسِ قَدْ ضَلَّ قَبْلَكُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ وَ [٥٠] اللَّهُ
[٤٣] سورة آل عمران: الآية ١٤٤.
[٤٤] مضمون الآيات ١٤٥ من سورة النساء و ٢٩ من سورة النحل.
[٤٥] زاد في اليقين و الاحتجاج: إلّا أنهم أصحاب الصحيفة، فلينظر أحدكم في صحيفته. قال:
فذهب على الناس إلّا شرذمة منهم أمر الصحيفة.
[٤٦] سورة الرحمن: الآية ٣٥
[٤٧] في الأصل: أنذركم صححناه من الاحتجاج.
[٤٨] مضمون الآية ١٧٩ من سورة آل عمران.
[٤٩] مضمون الآية ٥٨ من سورة الإسراء.
[٥٠] سورة الصافّات: الآية: ٧١.