التحصين لأسرار ما زاد من كتاب اليقين - السيد علي بن موسى بن طاووس - الصفحة ٥٨٣ - ٢٩ الباب فيما نذكره من خطبة يوم الغدير و فيها من رجال المخالفين بتسمية النبي
نَزَلَ الرِّزْقُ وَ بَقِيَ الْخَلْقُ مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ خَالَفَهُ مَغْضُوبٌ عَلَيْهِ قَوْلِي عَنْ جَبْرَئِيلَ وَ قَوْلُ جَبْرَئِيلَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَ لْتَنْظُرْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَ اتَّقُوا اللَّهَ أَنْ يُخَالِفُوهُ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ.
مَعَاشِرَ النَّاسِ تَدَبَّرُوا الْقُرْآنَ وَ افْهَمُوا آيَاتِهِ وَ مُحْكَمَاتِهِ وَ لَا تَبْتَغُوا مُتَشَابِهَهُ فَوَ اللَّهِ لَنْ يُبَيِّنَ لَكُمْ زَوَاجِرَهُ وَ لَنْ يُوضِحَ لَكُمْ تَفْسِيرَهُ إِلَّا الَّذِي أَنَا آخِذٌ بِيَدِهِ وَ مُصْعِدَهُ إِلَيَّ وَ شَائِلٌ عَضُدَهُ وَ رَافِعُهَا بِيَدِي وَ مُعْلِمُكُمْ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَهُوَ مَوْلَاهُ وَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَخِي وَ وَصِيِّي أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ نَزَّلَهُ عَلَيَّ.
مَعَاشِرَ النَّاسِ إِنَّ عَلِيّاً وَ الطَّيِّبِينَ مِنْ وُلْدِي مِنْ صُلْبِهِ هُمُ الثَّقَلُ الْأَصْغَرُ وَ الْقُرْآنَ الثَّقَلُ الْأَكْبَرُ وَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَبْنِيٌّ عَلَى صَاحِبِهِ لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ أَمْرٌ مِنَ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ وَ حُكْمِهِ فِي أَرْضِهِ أَلَا وَ قَدْ أَدَّيْتُ أَلَا وَ قَدْ بَلَّغْتُ أَلَا وَ قَدْ أَسْمَعْتُ أَلَا وَ قَدْ نَصَحْتُ أَلَا إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ وَ أَنَا قُلْتُ عَنِ اللَّهِ أَلَا وَ إِنَّهُ لَا أَمِيرَ لِلْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أَخِي هَذَا أَلَا وَ لَا يَحِلُّ إِمْرَةُ الْمُؤْمِنِينَ بَعْدِي لِأَحَدٍ غَيْرِهِ.
ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى عَضُدِهِ فَرَفَعَهُ وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (ع) مُنْذُ أَوَّلِ مَا صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ ٦ مِنْبَرَهُ عَلَى دَرَجَةٍ دُونَ مَقَامِهِ مُتَيَامِناً [٢٤] عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ٦ كَأَنَّهُمَا فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ [٢٥] فَرَفَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ ٦ بِيَدِهِ وَ بَسَطَهَا إِلَى السَّمَاءِ وَ شَالَ عَلِيّاً ع [٢٦] حَتَّى صَارَتْ رِجْلُهُ مَعَ رُكْبَةِ رَسُولِ اللَّهِ ٦ ثُمَّ قَالَ:
مَعَاشِرَ النَّاسِ هَذَا عَلِيٌّ أَخِي وَ وَصِيِّي وَ وَاعِي عِلْمِي وَ خَلِيفَتِي عَلَى مَنْ آمَنَ بِي وَ عَلَى تَفْسِيرِ كِتَابِ رَبِّي وَ الدُّعَاءِ إِلَيْهِ وَ الْعَمَلِ بِمَا يَرْضَاهُ وَ الْمُحَارَبَةِ لِأَعْدَائِهِ وَ الدَّالُّ عَلَى طَاعَتِهِ وَ النَّاهِي عَنْ مَعْصِيَتِهِ خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ
[٢٤] أي مائلا إلى اليمين.
[٢٥] أي وقف عليّ (ع) أمام رسول اللّه ٦ على درجة دون مقامه بحيث يراهما الناظر من بعيد في مكان واحد.
[٢٦] أي رفع عليا بإحدى يديه و بسط الأخرى إلى السماء.