التحصين لأسرار ما زاد من كتاب اليقين - السيد علي بن موسى بن طاووس - الصفحة ٥٨٠ - ٢٩ الباب فيما نذكره من خطبة يوم الغدير و فيها من رجال المخالفين بتسمية النبي
وَ يُدْنِي وَ يُقْصِي وَ يَمْنَعُ وَ يُعْطِي لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
لَا يُولِجُ [لِلَيْلٍ] [٩] فِي نَهَارٍ وَ لَا مُولِجٌ لِنَهَارٍ فِي لَيْلٍ إِلَّا هُوَ مُسْتَجِيبٌ لِلدُّعَاءِ مُجْزِلُ الْعَطَاءِ مُحْصِي الْأَنْفَاسِ رَبُّ الْجَنَّةِ وَ النَّاسِ الَّذِي لَا يُشْكِلُ عَلَيْهِ لُغَةٌ وَ لَا يُضْجِرُهُ مُسْتَصْرِخُهُ وَ لَا يُبْرِمُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ الْعَاصِمُ لِلصَّالِحِينَ وَ الْمُوَفِّقُ لِلْمُفْلِحِينَ مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ رَبُّ الْعَالَمِينَ الَّذِي اسْتَحَقَّ مِنْ كُلِّ خَلْقٍ أَنْ يَشْكُرَهُ وَ يَحْمَدَهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ.
أَحْمَدُهُ كَثِيراً [١٠] وَ أَشْكُرُهُ دَائِماً عَلَى السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ الشِدَّةِ وَ الرَّخَاءِ وَ أُؤْمِنُ بِهِ وَ بِمَلَائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ أَسْمَعُ لِأَمْرِهِ وَ أُطِيعُ وَ أُبَادِرُ إِلَى رِضَاهُ وَ أُسَلِّمُ لِمَا قَضَاهُ رَغْبَةً فِي طَاعَتِهِ وَ خَوْفاً مِنْ عُقُوبَتِهِ لِأَنَّهُ اللَّهُ الَّذِي لَا يُؤْمَنُ مَكْرُهُ وَ لَا يُخَافُ جَوْرُهُ أُقِرُّ لَهُ عَلَى نَفْسِي بِالْعُبُودِيَّةِ وَ أَشْهَدُ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ أُؤَدِّي أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ [١١] لِأَنَّهُ قَدْ أَعْلَمَنِي أَنِّي إِذَا لَمْ أُبَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيَّ لَمَا بَلَّغْتُ رِسَالَتَهُ وَ قَدْ ضَمِنَ لِيَ الْعِصْمَةَ وَ هُوَ اللَّهُ الْكَافِي الْكَرِيمُ.
أَوْحَى إِلَيَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ... إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. [١٢]
مَعَاشِرَ النَّاسِ وَ مَا قَصَّرْتُ فِيمَا بَلَّغْتُ وَ لَا قَعَدْتُ عَنْ تَبْلِيغِ مَا أَنْزَلَهُ وَ أَنَا أُبَيِّنُ لَكُمْ سَبَبَ هَذِهِ الْآيَةِ إِنَّ جَبْرَئِيلَ (ع) هَبَطَ إِلَيَّ مِرَاراً ثَلَاثاً فَأَمَرَنِي عَنِ السَّلَامِ رَبِّ السَّلَامِ أَنْ أَقُومَ فِي هَذَا الْمَشْهَدِ وَ أُعْلِمَ كُلَّ أَبْيَضَ وَ أَسْوَدَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخِي وَ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي وَ الْإِمَامُ مِنْ بَعْدِي الَّذِي مَحَلُّهُ مِنِّي مَحَلُّ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي [وَ] [١٣] وَلِيُّكُمْ بَعْدَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ
[٩] الزيادة منّا، في الاحتجاج: يولج الليل في النهار و يولج النهار في الليل.
[١٠] في الأصل: كسراه، و في الاحتجاج: أحمده على السراء و أشكره دائما على الضراء ...».
[١١] في الاحتجاج: و أؤدي ما أوحى إليّ حذرا من أن لا أفعل فتحلّ منه قارعة لا يدفعها عنّي أحد و ان عظمت حيلته لا إله إلّا هو.
[١٢] سورة المائدة: الآية ٦٧.
[١٣] الزيادة منّا.