التحصين لأسرار ما زاد من كتاب اليقين - السيد علي بن موسى بن طاووس - الصفحة ٥٧٨ - ٢٩ الباب فيما نذكره من خطبة يوم الغدير و فيها من رجال المخالفين بتسمية النبي
٢٩ الباب فيما نذكره من خطبة يوم الغدير و فيها من رجال المخالفين بتسمية النبي ٦ عليا (ع) عدة مرات أمير المؤمنين نذكرها من كتاب نور الهدى و المنجي من الردى الذي قدمنا ذكره
فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ:
أَبُو الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ وَ هَارُونُ بْنُ عِيسَى بْنِ السِّكِّينِ الْبَلَدِيُّ قَالا حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ الْخَزَّازُ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ مُبَشِّرٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ امْرَأَةٍ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: [١]
لَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ٦ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ جَاءَ حَتَّى نَزَلَ بِغَدِيرِ خُمٍّ بِالْجُحْفَةِ بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ ثُمَّ أَمَرَ بِالدَّوْحَاتِ بِضم [بِقَمِ] مَا تَحْتَهُنَّ مِنْ شَوْكٍ ثُمَّ نُودِيَ بِالصَّلَاةِ جَامِعَةً فَخَرَجْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ٦ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ وَ إِنَّ مِنَّا [مَنْ] [٢] يَضَعُ رِدَاءَهُ تَحْتَ قَدَمَيْهِ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ وَ الرَّمْضَاءِ [٣] وَ مِنَّا مَنْ يَضَعُهُ فَوْقَ رَأْسِهِ فَصَلَّى بِنَا ٦ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ:
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلَا فِي تَوْحِيدِهِ وَ دَنَا فِي تَفَرُّدِهِ وَ جَلَّ فِي سُلْطَانِهِ وَ عَظُمَ فِي أَرْكَانِهِ وَ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ وَ هُوَ فِي مَكَانِهِ وَ قَهَرَ جَمِيعَ الْخَلْقِ بِقُدْرَتِهِ وَ بُرْهَانِهِ. حَمِيداً لَمْ يَزَلْ وَ مَحْمُوداً لَا يَزَالُ وَ مَجِيداً لَا يَزُولُ وَ مُبْدِياً وَ مُعِيداً وَ كُلُّ أَمْرٍ إِلَيْهِ يَعُودُ بَارِئُ
[١] رواه في البحار ج ٣٧ ٦ ٢٠١ عن الاحتجاج للطبرسيّ ج ١ ٦ ٦٦، إلّا أن المذكور في الاحتجاج مرويّ عن أبي جعفر الباقر ٧. هذا و إنّ الخطبة المروية هنا تساوي ما في الاحتجاج تماما، و أمّا المقدّمة فبينهما فرق كثير.
[٢] الزيادة منّا.
[٣] الأرض الحامية من شدة حرّ الشمس.