التحصين لأسرار ما زاد من كتاب اليقين - السيد علي بن موسى بن طاووس - الصفحة ٥٢٩ - مقدمة المؤلف
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
و صلاته على سيد المرسلين محمد النبي و آله الطاهرين.
يقول علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن محمد الطاوس العلوي الفاطمي:
أحمد الله جل جلاله الذي أدهش جلاله لسان حال الناطقين و أفحم إفضاله بيان مقالة الحامدين و أذهل إقباله قوة المكاشفين و زلزل وصاله أقدام العارفين.
و أشهد أن لا إله إلا هو شهادة أشرقت بها سرائر العقل المكين و أضاءت لها نواظر قلوب أهل اليقين.
و أشهد أن جدّي محمداً (صلوات اللّه عليه و آله) الذي سقاه منها بكأسات المحبة له و العناية به حتى يصل بها على الأولين و الآخرين و أجلسه بشرف محلها على أرائك ممالك نهايات مسالك الدنيا و الدين و خلع عليه خلع السبق للعالمين و رتبه في أعلى مراتب المخلصين و حماه و وقاه أن تقدم على كماله نقض أو نقص أو وهن أو وهم ينقله و يذهله عن أسمى و أسنى درجات السابقين.
و أشهد أن نوابه في مثل هذه المراتب التي يقصر عن وصفها منطق العلماء الراسخين يجب أن يكونوا ممن سقي من تلك الكأسات شرابا طهورا،