التحصين لأسرار ما زاد من كتاب اليقين - السيد علي بن موسى بن طاووس - الصفحة ١٢ - ه- سبب التأليف
أقول: هذا الكلام صريح في أنّ أبواب كتاب اليقين استكملت ١٩١ بابا بينما الموجود من النسخ يحتوي على ٢٢٠ بابا، بالإضافة إلى ما ذكره في خطبة كتاب التحصين ممّا يوهم اشتماله بنفسه أو هو مع كتاب الأنوار على ٤٠١ بابا.
و نحن نحتمل قويّا أنّه لم يرد ختم الكتاب، بل حيث بلغت الأبواب ١٩١ بابا أورد خطبة الأنوار ثمّ وجد أحاديث أخرى فزادها، كما ترى ذلك في آخر القسم الأوّل من كتاب «التحصين» حيث يقول: «و حيث قد ذكرنا ما حضرنا من الأخبار المتضمّنة لتسمية مولانا عليّ بن أبي طالب (صلوات اللّه عليه) أمير المؤمنين، و جعلنا بعده أوراقا بياضا لأجل ما عساه يحضرني من هذه الأخبار اتّفاقا من غير كشف و لا اعتبار لكتب المصنّفين، لأنّني عازم على أنّني ما بقيت اطلب الزيادة ...».
ه- سبب التأليف.
ثمّ ذكر خطبة كتاب الأنوار و بيّن فيها السبب في تأليف الكتب الثلاثة و قال:
«و بعد، فإنّني كنت قد سمعت- و قد تجاوز عمري عن السبعين- انّ بعض المخالفين قد ذكر في شيء من مصنّفاته: ان سيدنا رسول اللّه ٦ ما سمّى مولانا عليّا ٧ بأمير المؤمنين في حياته، و لا أعلم هل قال ذلك عن عناد أو عن قصور في المعرفة و الاجتهاد.
فاستخرت اللّه تعالى في كشف بطلان هذه الدعوى و إيضاح الغلط فيها لأهل التقوى فأذن اللّه جلّ جلاله في كشف مراده و أمدّنا باسعاده ...».
أقول: المحتمل قويّا أنّ مراده ببعض المخالفين ابن أبي الحديد المعتزلي المتولّد ٥٦٨ و المتوفّى ٦٥٦ الّذي كان معاصرا للسيّد المؤلّف و توفّي قبله بثمان سنين. فقد نصّ على هذا المدّعى في شرحه على نهج البلاغة: ج ١ ٦ ١٢: