فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٤٠ - مسألة ١٥ عدم جواز الاحرام قبل الميقات الا لناذر
و أما روايته عن الحلبي إنا وجدنا أن له بهذا العنوان في التهذيب ثمانية روايات و لعل الفاحص يجد أكثر من ذلك و في الكافي أيضا يوجد مورد و لعله كان أكثر. و مع ذلك لا تتم صحته على مبناه الذي هو عدم الاعتداد بصحة ما صحّ عن أصحاب الإجماع. نعم تتم بناء على المشهور لان حماد بن عثمان ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم و أقروا لهم بالفقه و تعبير الجواهر بالصحيح مبنى على ذلك فكان عليه الإشارة إلى مورده. و ما ذكره في الحسين بن سعيد تام فإنه يروى عن حمادين.
و أما تصحيحه الحديث بأن حماد و إن كان هو حماد بن عيسى الذي لا يروي عن عبيد اللّٰه الحلبي لكنه هو عمران الحلبي فكل ذلك يتفرع على كون النسخة (الحلبي) لا (علي) و لا يثبت به ترجيح إحدى النسختين على الاخرى.
و أما ما أفاد من أنه على فرض كون الثابت في النسخة (على) بدل (الحلبي) فلا يدل على أنه ابن أبي حمزة بل المراد إما علي بن يقطين أو على بن المغيرة فيرده و يرد أصل احتمال كون النسخة (على) رواية الحديث في التهذيب أيضاً عن حماد بن عيسى عن علي بن أبي حمزة قال: «سألت أبا الحسن ٧ عن رجل جعل للّٰه عليه شكرا من بلاء ابتلى به إن عافاه اللّٰه أن يحرم من الكوفة قال: فليحرم من الكوفة» [١].
اللّهم إلّا أن يقال: إن هذه الرواية مروية عن أبي الحسن ٧ و الّتي نتكلم فيها مروية عن أبي عبد اللّه ٧.
و كيف كان فالقول بصحة سند الحديث في غاية الإشكال سيما بعد ما نرى في
[١]- وسائل الشيعة: باب النذور ح ٤٣.