فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٣٨ - مسألة ١٥ عدم جواز الاحرام قبل الميقات الا لناذر
أقول: أما نسبته إلى المشهور فهو القول المحكي عن النهاية و المبسوط و الخلاف و التهذيب و المراسم و المهذب و الوسيلة و النافع و الشرائع و الجامع.
و ما عبر عنه بالصحيح الحلبي فعن صاحب المنتقى المناقشة في صحة الخبر تارة بجهل الراوي لترديده بين الحلبي و علي أي علي بن أبي حمزة البطائني الكذاب فإن المذكور في نسخ التهذيب القديمة (علي) لا الحلبي و في الوسائل ذكر كلمة (علي) على نحو الاحتمال و تصحيف علي ب (الحلبي) قريب و يؤيد كون الراوي علي بن الحمزة رواية حماد عنه فإنّ رواية حماد بن عيسى عنه معروفة كثيرة. و أخرى بأن حماد واقع في السند فإن كان ابن عثمان كما يشعر به روايته عن الحلبي فالحسين بن سعيد لا يروى عنه بغير واسطة قطعاً و إن كان ابن عيسى فهو لا يروى عن عبيد اللّٰه الحلبي فيما يعهد من الأخبار فالاتصال غير محرز. ثمّ قال في آخر كلامه:
(و بالجملة فالاحتمالات على وجه ينافي الحكم بالصحة و أعلاها كون الراوي علي بن أبي حمزة فيتضح ضعف الخبر). [١]
و أجاب عن منافشة صاحب المنتقى بعض الأعاظم (بأن ذكر (علي) في السند اشتباه و إنما ذكر في بعض نسخ التهذيب القديم و المصرح به في النسخة الجديدة و الاستبصار (الحلبي) بدل (علي) فالاشتباه إنّما وقع من الناسخ و أما حماد الواقع في الطريق الذي يروى عن الحلبي فالظاهر أنه حماد بن عثمان فإنه يروى عن الحلبي بعنوانه و عن عبيد اللّٰه بن الحلبي و عن عبيد اللّٰه بن علي و عن عبيد اللّٰه الحلبي كثيرا ما يقرب من مأتي مورد و ما ذكره من أنّ الحسين بن سعيد لا يروى عن حماد بن عثمان فغير تام فإنّه قد روى في بعض الموارد و إن كان قليلا لا أنه لا يروى عنه أصلًا
[١]- منتقى الجمان: ٣/ ١٣٩.