فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٤٣٩ - مسألة ١٥ عدم جواز الاحرام قبل الميقات الا لناذر
و لو قلنا بأن حماد هذا هو حماد بن عيسى فالحلبي الذي يروي عنه هو عمران الحلبي لا عبيد اللّٰه بن الحلبي حتى يقال: بأن حماد بن عيسى لا يروي عن عبيد اللّٰه الحلبي.
و أما ما ذكره من أن إرادة عمران الحلبي عند اطلاق الحلبي بعيدة فغير تام إذ قد يطلق الحلبي و يراد به عمران و الحسين بن سعيد يروى عن حماد بن عيسى كثيرا. ثمّ إنه لو سلمنا أن الثابت في النسخة (علي) بدل (الحلبي) فليس المراد به علي بن ابي حمزة البطائني بل المراد إما علي بن يقطين أو علي بن المغيرة نعم حماد بن عيسى يروى عن علي البطائني و أما حماد بن عثمان فلا يروي عنه و الحاصل لا ينبغى الريب في صحة السند) [١].
أقول: لا ينبغي الريب في الريب في صحة السند و عدم جواز الجزم بها فإنه بنى أولًا بما لم يستنده إلى دليل و شاهد معتبر على عدم تصحيف (علي) ب (الحلبي) و إنَّ ما هو الصحيح في الواقع في السند (الحلبي) ثمّ أفاد في إمكان ذلك ما أفاد و لا يخفى أن المصرح به في النسخة الجديدة من التهذيب و الاستبصار (الحلبي) لا يكون وجهاً لتقديمها على النسخة القديمة و أن الاشتباه وقع من ناسخ النسخة القديمة.
و ثانيا أن ما ذكره من أن حماد الواقع في السند الذي يروى عن الحلبي هو حماد بن عثمان الذي يروى عن الحلبي بعنوانه فإن أراد من ذلك نفس هذا الحديث فالاستناد به كالمصادرة بالمطلوب و إن أراد في غيره من الأحاديث فالظاهر أنه لم يرو من الحلبي بعنوانه فهو يروي عن عبيد و عن عبيد اللّٰه ابن الحلبي و عبيد بن علي الحلبي و عبيد اللّٰه بن علي و عبيد الحلبي.
[١]- معتمد العروة: ٢/ ٤٠٥.