فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٦١ - مسألة ٧ الحائض و النفساء المعذورين عن إتمام العمرة
عن كل من الظهورين بالنص) [١]
و في هذا القول أن ذلك يتم لو كانت الروايات من الطرفين مشتملة على الإثبات، أما إذا كان بعضها مشتملا على الإثبات و النفي مثل رواية ابن بزيع حيث سئل فيه عن الإمام ٧: «فهي على إحرامها أو تجدد إحرامها للحج؟ فقال: لاهي على إحرامها».
مضافاً إلى أن قوله ٧: «إذا ذهبت الشمس ذهبت المتعة» أيضاً يمنع من هذا الجمع.
هذا و لو بنينا على هذا الجمع فالعدول كما أفاده صاحب المدارك (ره) أولى قال: (لصحة مستنده و صراحة دلالته و إجماع الأصحاب عليه). [٢]
و رابعها: التفصيل بين ما إذا كان حيضها حادثاً قبل الإحرام أو حينه و بين ما إذا حدث بعد الإحرام ففي الصورة الاولى تعدل إلى الإفراد و في الثانية تتخير بين العدول و بين إتمام عمرتها بقضاء سعيها و تقصيرها و قضاء طوافها بعد إتمام حجها.
و الوجه الأول: ما يدل على وجوب العدول إلى الإفراد بالإطلاق أو بالنص إذا كان حائضاً حين الإحرام و ليس في الروايات ما ينافي ذلك، فإن كلها إما يدل على جواز العدول مطلقاً أو يدل على عدم جوازه و إتمام العمرة و قضاء طوافها إذا حدث حيضها بعد الإحرام.
و الوجه الثاني: أن الروايات في هذه الصورة متعارضة فبعضها يدل على أن وظيفتها حج الإفراد مثل صحيح جميل فإنه بإطلاقه يدل على العدول إلى
[١]- جامع المدارك: ٢/ ٣٣٩.
[٢]- مدارك الاحكام: ٧/ ١٨١.