فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٣٤١ - مسألة ٦ هل يجوز العدول عن التمتع
هذا كله في سند الخبر و أما بحسب الأدلة فهو معارض للأخبار الكثيرة و الاتفاق على جواز العدول إلى الإفراد بل وجوبه.
و الذي يقوي في الظن وقوع الاشتباه في النقل فبدلت كلمة «حجة» ب «عمرة» يشهد بذلك وقوع هذه الجملة في عدة من الروايات هكذا «و يجعلها حجة مفردة» و بعد ذلك لا تطمئن النفس بعدم الاشتباه و لا يجري في مثله أصالة عدم الاشتباه كما تجري في سائر الأحاديث.
و كيف كان فلا كلام بينهم في ذلك و إنما وقع الكلام بينهم في الزمان الذي يتضيق فيه الوقت لإتمام العمرة و درك الحج و قد اختلفوا فيه على أقوال:
أحدها أن التمتع يحصل بإدراك مناسك العمرة و تجديد إحرام الحج و إن كان بعد زوال يوم عرفة إذا علم إدراك الوقوف بعرفات بمسماه و الذي يدل عليه روايات:
منها ما رواه الكليني (رض) عن علي ابن إبراهيم عن أبيه عن إسماعيل بن مرار عن يونس عن يعقوب بن شعيب الميثمي قال: «سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول، لا باس للمتمتع إن لم يحرم من ليلة التروية متى ما تيسر له ما لم يخف فوت الموفقين». [١]
و ضعف سنده بإسماعيل بن مرار، رد بأنه و إن لم يوثق في كتب الرجال إلا أنه من رجال تفسير علي ابن إبراهيم القمي (رض) و قد وثق هو جميع رجاله.
و من حيث الدلالة أفاد بعض الأعاظم: أن الظاهر أن الرواية أجنبية عما نحن فيه لأنها وردت في إنشاء إحرام الحج و أنه غير موقت بوقت خاص و أنه يجوز له
[١]- الكافي: ٤/ ٤٤٤ ح ٤.