فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٢٠ - مسألة ١ وجوب العمرة المفردة على النائي المستطيع لها خاصة
[مسألة ١] وجوب العمرة المفردة على النائي المستطيع لها خاصة
مسألة ١- لا ريب و لا خلاف في إجزاء العمرة المتمتع بها إلى الحج عن العمرة المفردة و النصوص على ذلك كثيرة. و إنما وقع الكلام في أنه هل تجب العمرة المفردة على من وظيفته حج التمتع إذا استطاع لها و لم يستطع للحج فمن استطاع للعمرة مثلا في شهر رجب خاصة دون الحج فلم يستطع له فهل تجب عليه العمرة المفردة أم لا؟ و كذا من كان أجيرا للحج عن أحد و بعد الفراغ من أعماله تمكن من العمرة، هل تجب عليه أم لا؟ قال في العروة: «المشهور عدمه بل أرسله بعضهم إرسال المسلمات».
أقول: مقتضى الآية و الروايات وجوبهما في الجملة فتنطبق العمرة الواجبة على التي تجب على من كان من حاضري المسجد الحرام مفردا أو قارنا و على التي يأتي بها النائي متمتعا بها إلى الحج فكما أن الحج يصدق على حج التمتع و لا يجب على النائي غيره ابتداء و يصدق على القران أو الإفراد الذي هو وظيفة حاضر المسجد الحرام تصدق العمرة على العمرة المتمتع بها إلى الحج و على العمرة المفردة التي هي وظيفة الحاضرين.
و الظاهر أن دلالة الروايات لا تزيد على ذلك، فمنها صحيحة الفضل أبي العباس [١] «عن أبي عبد اللّه ٧ في قول اللّٰه عز و جل «وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ»؟ قال: هما مفروضان». [٢] و مثلها لا يكفي لإثبات وجوب العمرة المفردة على النائي الذي يأتي بها متمتعا بها إلى الحج فإنها ليست في مقام بيان ما هو موضوع الوجوب بتمامه و تفاصيله فلا ينافي عدم كون العمرة المفردة على النائي وجوبها عليه في الجملة
[١]- ابن عبد الملك البقباق، ثقة له كتاب من الخامسة.
[٢]- وسائل الشيعة: ب ١ من أبواب العمرة، ح ١.