فقه الحج - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ١٤٧ - مسألة ٢٠ استحقاق الأجير بعد ما أفسد حجه
بن السعيد [١] عن فضالة بن أيوب [٢] عن أبي المغراء [٣] عن سليمان بن خالد [٤] قال: «سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: في الجدال شاة، و في السباب و الفسوق بقرة، و الرفث فساد الحج» [٥].
و لكن الظاهر بقرينة ما دل صريحاً على أن الاولى له و أنها تامة أنّ المراد بالفساد وقوع الخلل الكبير فيها بحيث يوجب عليه بدنة و الحج من قابل.
ثمّ إنه لا فرق على القول بكون الحجة الاولى تامة بين كونها مطلقة أو معينة.
و هل يجب عليه أن يأتي بالحج الثاني بقصد النيابة عن المنوب عنه أو بهذا العنوان الذي وجب على نفسه؟ الظاهر أنه يأتي به كذلك و إن كان يمكن أن يحتاط بإتيانه بقصد الواجب الذي عليه.
هذا كله على القول بأن الحج الأول وقع صحيحاً، و أما على القول بفساده و أن الفرض هو الثاني فالكلام فيه يقع في طي امور:
الأول: هل المستفاد من الأدلة وجوب الحج عليه من قابل مطلقاً و إن لم يكن الحج الأول واجباً عليه أو انفسخت الإجارة لكونها مقيدة بسنة معينة إذ المراد من قوله ٧: «عليه الحج من قابل» بيان فساد حجه و أنه حيث كان آتياً بالحج الواجب، عليه الحج من قابل فلا يجزي عنه، فإذا كان حجه مستحباً أو نيابة عن
[١]- من كبار السابعة.
[٢]- من السادسة ثقة في حديثه مستقيماً في دينه ممن أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عنهم و تصديقهم و أقروا لهم بالعلم و الفقه.
[٣]- حميد بن مثنى من الخامسة ثقة ثقة له أصل.
[٤]- من الرابعة كان قارياً وجيهاً وجهاً.
[٥]- الكافي: ٤/ ٣٣٩، ح ٦.