التحفة الرضويّة في مجرّبات الإماميّة - محمّد الرضي الرضوي - الصفحة ٣٣٣ - ممّا جرّب في اصطدام من صاد من طيور حرم امير المؤمنين
وذكرالعلامة النوري رحمه الله [١] في (دار السلام) تحت عنوان (رؤيا فيها تهديد لمن صرف عمره في الفلسفة) عن ثقة قال : ورد اصبهان رجل من اهل گِيلان لتحصيل العلم ، فصرف عمره في كتاب (الاِشارات) مدّة اثنتي عشرة سنة ، فرأى ليلة امير المؤمنين ٧ فقال له : بأيّ عمل يتقبّل الله دعائك ، ولنت لم تهاجر لتحصيل العلم؟ وايّ علم استفدته ولم يبق من عمرك الّا سبعة أيّام؟ قال فانتبه من نومه مذعوراً ، ومات بعد السبعة.
الرضوي : وذلك هو الخسران المبينِ ، اعاذنا الله وجميع المؤمنين منه.
٧٣ـ ممّا جرّب في اصطدام من صاد من طيور حرم امير المؤمنين ٧
روى الشيخ رحمه الله في الأمالي باِسناده الى الصادق ٧ انّ عليّاً ٧ حرّم من الكوفة ما حرّم ابراهيم من مكّة ، وما حرّم محمد ٦ من المدينة.
قال العلّامة النوري طاب ثراه [١] بعد نقله لهذا الحديث في (دار السلام) لم اجد من صرّح بالتحريم او الكراهة غير هذا الخبر. واضاف : وممّا جرّبه جماعة من ابتلائِهم بشيء بعد صيد بعض حَمام الحرم كاف للكراهة.
الرضوي : التحريم في الخبر محمول على النهي التنزيهي لأنّ الاِمام ٧ لا
يؤدي الى فساد البنت وخروجها من حدودها التي يجب على الأمّ المحافظة عليها. اجابتني : انها تفسد ، تعني ان لم امهّد لها طريق الفساد فستفسد هي بطبيعة الحال.
هذه عقليّة مثقفات هذا العصر ومربّيات هذا الجيل الفاسد ، فأين هنّ من قوله تعالى (يا أيّها الذين آمنوا قؤا أنفسكم وأهليكم ناراً وقوده الناس والحجارة) ومن قول نبيه ٦ الذي نهانا عن التشبّه بأعداء الاِسلام في الأكل واللبس بل وفي كل شيء ، واخبرنا انّ من تشبّهبهم كان عدوّاً لله كما هم اعداء الله ، فأين الآذان الصاغية ايها المؤمنون؟
[١] تقدمت ترجمته ص ٤٠.