التحفة الرضويّة في مجرّبات الإماميّة - محمّد الرضي الرضوي - الصفحة ٣٣٢ - كتاب قرائته مجرّبة تصدم قاريه
وصيّة لاِخواني المؤمنين ، اعلموا ايّدكم الله بروح منه انّ قرائةالفلسفة ، ومطالعة كتب الحكمة والكلام ضرره اكثر من نفعه ، وفيه من تشكيك قلوب الضعفاء وزلزال اعتقادهم مالا يدفع ، وكم من عامي لم يلمّ بمعاهد المعقول بعين ولا اثر ، ولم يرض نفسهبالمطالب النظريّة والقواعد المنطقيّة ، ولم يختلف الى معلّم يرشده ، ولا الى استاذ يسدّد ما ثبت في اعتقاده من الجبال الراسية ، ولا يكاد يخالجه وهلة الشكّ ، ولا سرعة الريب ، فهو في غاية الاِطمئنان والجزم مستريحاً الى أحكام الفِطرة الاِلهيّة التي فطر الله الناس عليها ، وهي معرفة الصانع وتوحيده ، واثبات كلّ كمال مطلق ، وتنزيهه عن النقائِض على الوجه المطلق الاِجمالي ، فان الحقّ عن بديهة العقل يشهد بذلك كما حرّرته في رسالة (ضوء النهار) واليه المشار في قوله ٦ كلّ مولود يولد على الفطرة ، وانّما ابواه هما الذين يهوّدانه (وينصّرانه) [١] ويمجّسانه [٢].
جميع الفنون. راجع ترجمته في كتاب (انوار البدرين في تراجم علماء القطيف والأحساء والبحرين) للعلّامة الشيخ علي البلادي البحراني رحمه الله.
[١] كذا في عدّة الداعي.
[٢] جليس الحاضر وانيس المسافر. الرضوي : وممّا شاهدته مؤيداً لهذا الحديث من بعض امهات زماننا هذا الفاسد من اللآلئ ينتحلن الاِسلام ويدّعين مع ذلك الثقافة يمهّدن السبيل لأولادهنّ وبناتهن الى معاصي الله تعالى ، وقد ورد عن النبي ٦ انه قال : ولي لأبناء آخر الزمان من آبائِهم. فقيل : يا رسول الله من أبائِهم المشركين؟ فقال : لا ، بل من آبائِهم المؤمنين.
شاهدت امرأة تهيّئ لولدها وسائل حلق لحيته ، علما بأن بعض علمائِنا قدس سره عدّ حرمة حلق اللحية من ضروريّات مذهبنا ومنكرها خارج عن المذهب الشيعي الاِمامي ، وفي حرمتها الّفتْ عدّة رسائل وهي اليوم بأيدينا.
واخرى تأمر ابنتها بلبس ملابس تتنافى مع العفّة والشرف ، كلبس الثياب التي تعلو الركبة على غرار ملابس المستهترات من نساء وفتيات هذا العصر الفاسد ، القذرات وتحذّرها عن معصيتها ، هذا مع كراهة البنت ذلك اللباس ، ولمّا بلغني ذلك عنها وجّهت اليها اللوم والعتاب ، وبيّنت لها انّ هذا الزيّ