مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٥ - نقد و تحصيل في المراد من وجود الطبيعي خارجا
لا غيريّة باعتبار المقارنة حتّى تكون حيوانيّة واحدة تقارن المتقابلات من الفصول. انتهى.
و هذه العبارة- كما ترى- ناصّة على خلاف ما زعم هذا المحقّق، مع أنّ البرهان قائم على خلافه.
و أمّا ما أيّدنا به قول الهمداني من حديث انتزاع الواحد عن الواحد، فبعد الغضّ عن أنّ الطبيعيّ ليس من الانتزاعيّات- بل من الماهيّات المتأصّلة الموجودة في الخارج تبعا للوجود تحقّقا و تكثّرا، و أنّ معنى موجوديّتها موجوديّتها ذاتا تبعا للوجود، لا موجوديّة منشأ انتزاعها، و أنّ كثرة الوجود منشأ تكثّرها خارجا، لأنّها بذاتها لا كثيرة و لا واحدة، فالكثرة تعرضها خارجا، بمعنى صيرورة ذاتها كثيرة بتبع الوجود خارجا، و الوحدة تعرضها في العقل عند تجريدها عن كافّة اللواحق- أنّ الانتزاع هاهنا ليس إلاّ عبارة عن إدراك النّفس من كلّ فرد بعد تجريده عن المميّزات ما تدرك من فرد آخر.
فإذا جرّدت النّفس خصوصيّات «زيد» تدرك منه معنى الإنسان أي طبيعيّه من غير اتّصافه بنعت الوحدة المشتركة النوعيّة، و كذا إذا جرّدت خصوصيّات «عمرو» تنال منه ما تنال من «زيد» بلا تفاوت، و بعد لحاظ كونه مشتركا بين الأفراد تحكم بأنّه الجهة المشتركة، فالوحدة تعرضه في العقل عند التحليل و التجزئة، لا في الخارج و لا في حاقّ الذهن.
و أمّا حديث تأثير الواحد في الواحد ففي غاية السقوط، منشؤه مقايسة الفاعل الإلهي البسيط بالفواعل الطبيعيّة، مع عدم التأمّل فيها أيضا، ضرورة