مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦٦ - في التمسّك بالروايات على فساد المعاملة المنهيّ عنها
ظرف تعلّق الحكم، كما مرّ الكلام فيه [١] في باب الاجتماع و في النذر المتعلّق بالنافلة.
و يشهد على ذلك قوله في الرواية الثانية [٢]: (فقلت لأبي جعفر عليه السلام: فإنّه في أصل النكاح كان عاصيا، فقال أبو جعفر: إنّما أتى شيئا حلالا، و ليس بعاص للّه، إنّما عصى سيّده)، ترى كيف صرّح بأنّ أصل النكاح شيء حلال ليس بمعصية اللّه، و مع ذلك عصى سيده، أي في النكاح، فالتزويج عصيان السيّد، و مخالفة السيّد عصيان للّه، و هي بعنوانها غير النكاح، و إن اتّحدا خارجا.
و يشهد له- أيضا- تعليله بأنّ ذلك ليس كإتيان ما حرّم اللّه عليه من نكاح في عدّة و أشباهه ممّا تعلّق الحرمة بنفس الطبيعة، و وجه الافتراق ليس إلاّ ما ذكرنا.
و يشهد- أيضا- له صحيحة منصور بن حازم [١] عن أبي عبد اللّه:
[١] الكافي ٥: ٤٧٨- ٥ باب المملوك يتزوّج بغير إذن مولاه، الوسائل ١٤: ٥٢٢- ٢ باب ٢٣ من أبواب نكاح العبيد و الإماء.
منصور بن حازم: أبو أيوب البجلي الكوفي، من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام و من أهل سره، صدوق في الحديث، عين في الشيعة، من فقهاء آل البيت، له كتب منها:
أصول الشرائع.
انظر رجال النجاشي: ٤١٣، تنقيح المقال ٣: ٢٤٨، معجم رجال الحديث ١٨: ٣٤٥.
______________________________
[١] و ذلك في صفحة: ١٠٩- ١١٠ من هذا الجزء.
[٢] مرّ تخريجها آنفا.