مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٢ - الخامسة في أنحاء تعدّد الشرط
و توهّم تقديم ظهور الصدر على الذيل فاسدٌ، لأنّه لو سلّم فإنّما هو بين صدر كلّ قضيّة و ذيلها، لا ذيل قضيّة أخرى، و نحن الآن في بيان تعارض القضيّتين.
و أمّا الكلام في سببيّة أفراد ماهيّة واحدة ممّا يجيء فيها ذلك فسيأتي عن قريب.
و ممّا ذكرنا يظهر النّظر في جلّ كلماتهم:
أمّا قضيّة تحكيم ظهور الشرط على إطلاق الجزاء فلما مرّ، سواء قلنا بأنّ الإطلاق معلّق على عدم البيان، أولا.
و أمّا قضيّة ورود ظهور الشرطيّة على حكم العقل، فلأنّ المعارضة كما عرفت إنّما هي بين إطلاق الجزاء و إطلاق الشرط، فإنّ الشرط كما يقتضي بإطلاقه أن يكون مستقلا، كذلك الجزاء يقتضي بإطلاقه أن يكون متعلّق الوجوب نفس الماهيّة بلا قيد.
و منه يظهر: أنّ التعارض بين المقتضيين، فقول القائل: إنّ اللا مقتضي لا يتعارض مع المقتضي، كما ترى.
و كذا يظهر: أنّ ظهور القضيّة في اشتغال ذمّة جديدة ظهورا إطلاقيّا، فرع تحكيمه على إطلاق الجزاء، و هو ممنوع، ففي جواب المحقّق الهمدانيّ: أنّ عدم الاشتغال إمّا لعدم المقتضي، أو لوجود المانع، و كلّ منتف. قلنا: إنّه لوجود المانع، و هو إطلاق الجزاء المعارض مع إطلاق الشرط.