مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٦ - الأمر السادس في عدم ابتناء النزاع على إحراز المناط
الإيجاب و التحريم، سواء حرّر محلّ النزاع بما اختاره المحقّق الخراسانيّ [١] و هو واضح، لأنّ النزاع حيثيّ، أو كما حرّرناه لأنّ النزاع في إمكان تعلّق الحكمين بعنوانين كذائيّين لا في وقوعه، و لا يبتني هذا النزاع الكبرويّ على إحراز المناط.
و الظاهر: أنّ مراد المحقّق الخراسانيّ [٢] ممّا أفاد في الأمر الثامن و التاسع ليس ذلك، و لعلّ مراده التفرقة بين ما كان من باب اجتماع الأمر و النهي واقعا، و بين ما كان من باب التعارض، دفعا لإشكال ربّما يرد على القوم، و هو أنّهم عنونوا مسألة جواز الاجتماع، و مثّلوا له بالعامّين من وجه [٣]، و اختار جمع الجواز [٤]، و أنّه لا تعارض العامّين من وجه أحد وجوه التعارض، و لم يجمع بينهما أحد بجواز الاجتماع.
فأجاب عنه: بأنّ الميزان الكلّيّ في باب الاجتماع هو إحراز المناطين حتّى في مورد التصادق، فكلّ ما كان دلالة على ثبوت المقتضي في الحكمين كان من مسألة الاجتماع، و إلاّ فهو من باب التعارض [٥].
[١] الكفاية ١: ٢٣٩.
[٢] الكفاية ١: ٢٤١- ٢٤٦.
[٣] قوانين الأصول ١: ١٥٥- سطر ٢٣ و ١٤٠- ١٤١، مطارح الأنظار: ١٢٨- سطر ٢٣.
[٤] قوانين الأصول ١: ١٤٠- سطر ٢٠- ٢١، و نسبه فيه إلى جماعة: ١٤٠- سطر ١٢- ١٨، و كذا في مطارح الأنظار: ١٢٩- سطر ١٠- ١٤.
[٥] الكفاية ١: ٢٤٥- ٢٤٦.