مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤ - الأمر الرابع في ثمرة المسألة
و منها: لو فرض وجوب الإقامة على المسافر من أوّل الزوال، فيكون وجوب القصر عليه مترتّبا على عصيان وجوب الإقامة، حيث إنّه لو عصى و لم يقصد الإقامة توجّه إليه خطاب القصر، و كذا لو فرض حرمة الإقامة، فإنّ وجوب التمام مترتّب على عصيان حرمة الإقامة.
و منها: وجوب الخمس المترتّب على عصيان خطاب أداء الدّين إذا لم يكن الدّين من عام الربح، إلى غير ذلك [١].
قلت فيه أوّلا: أنّ الخطابات التي فرض ترتّبها على عصيان خطابات اخر تكون فعليّتها بعد تحقّق العصيان، و بتحقّق العصيان خارجا تسقط تلك الخطابات، فلا يمكن اجتماع الخطابين الفعليّين في حال من الأحوال، فلا يعقل تعلّق خطاب الصوم المترتّب على عصيان الإقامة إلى الزوال في الأوّل الحقيقي من الفجر، فإنّ أوّل الفجر لم يكن ظرف العصيان، و مع عدم تحقّقه لا يعقل فعليّة المشروط به، و كذا الحال في سائر الفروع المفروضة.
و ثانيا: أنّ خطاب الصوم و الإتمام و القصر لم يترتّب على عصيان حرمة الإقامة أو وجوبها، بل مترتّب على عزم الإقامة و عدمه، و مع عزمها لا يعقل إيجاب الخروج و إيجاب الصوم عليه، للزوم طلب الضدّين، و كذا الأمر بالصلاة فعلا تماما و الخروج أمر بالضدّين.
و ثالثا: أنّ خطابات الصوم و إتمام الصلاة و قصرها لم تكن مترتّبة على عصيان حرمة الإقامة أو وجوبها، بل على عزم الإقامة- كما تقدّم- أو نفسها
[١] فوائد الأصول ١: ٣٥٧- ٣٥٩.