مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥١ - الأمر الثالث في تحرير محلّ النزاع
فجعله ممحّضا في أحدهما [١] غير مناسب، بل مع جعله كذلك يبقى [في عهدة الأصولي] بحث آخر، فلو تمحّض في العقليّة لبقي البحث عن الدلالة اللفظيّة و بالعكس، فالمسألة ليست عقليّة محضة، و لا لفظيّة كذلك.
ثمّ إنّ المسألة الأصوليّة تقع كبرى لاستنتاج الفرعيّة الكلّيّة، و قد أشرنا [٢] إلى الفرق بينها و بين المسألة المتقدّمة هناك.
الأمر الثالث في تحرير محلّ النزاع
الظاهر أنّ محطّ البحث أعمّ من النهي التحريميّ [٣] و التنزيهيّ و النفسيّ و الغيريّ [٤] و الأصليّ و التبعيّ، و لا وجه لاختصاصه بأحدها، لأنّ كلّها محلّ النزاع و لو عند من ادّعى أنّ عدم الأمر يكفي في الفساد [٥]، و ينكر الأمر الترتّبي، و مجرّد كون قوله خلاف التحقيق عند آخر لا يوجب خروجه عن محطّ البحث.
و دعوى تعلّق النهي التنزيهيّ في الشريعة بالخصوصيّات اللاحقة
[١] فوائد الأصول ٢: ٤٥٥ نهاية الأفكار ٢: ٤٥٢.
[٢] و ذلك في صفحة: ٤٣- ٤٥ من أنوار الهداية الجزء الأول.
[٣] خصّ الشيخ الأعظم البحث بالتحريمي في مطارح الأنظار: ١٥٧- سطر ٣٦.
[٤] أخرج النهي الغيري و التنزيهي عن محلّ النزاع في فوائد الأصول ٢: ٤٥٥- ٤٥٦.
[٥] نهاية الأفكار ٢: ٤٥٢.