مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٧ - الأمر الرابع في ثمرة المسألة
[إلى] تقييد الطلب و إناطته بعد إمكان توجُّه الطلب الناقص إلى سائر الجهات، الملازم لتحقُّق الجهة الملازمة لعدم الآخر من باب الاتّفاق، فيرجع ما ذكرنا إلى أنّ كلّ طلب في ظرف المزاحمة يقتضي المنع عن بعض أنحاء التروك، قبال الطلب التامّ المقتضي لجميع أنحائه، مع اشتراكهما في إطلاق الطلب.
فلنا أن نقول: إنّ الطلب بالنحو المزبور إذا لم يكن بينهما مطاردة لنقص فيهما، كذلك لم يكن بينهما مطاردة لو فرض نقص الطلب من طرف واحد و لو لم يشترط الناقص بعصيان التامّ، إذ مقتضى الطلب الناقص حفظ سائر الجهات في ظرف انسداد الباب الملازم لوجود الضدّ، فكيف يقتضي الطلب التامّ طرد هذا المقتضي، إذ نتيجة طرده منع انسداد تلك الجهة، و في ظرفه لا اقتضاء للطلب الناقص؟! فأين المطاردة من طرف واحد، فضلا عن الطرفين؟! انتهى.
و لا يخفى أنّه يرد عليه ما يرد على الوجهين المتقدّمين، لاشتراكه معهما في نقطة الضعف و إن فارقهما في جهة أخرى، فنقول:
إنّه قبل تحقُّق إطاعة الطلب التامّ و عصيانه لا شبهة في اقتضائه البعث نحو متعلَّقه فعلا، لعدم سقوطه بهما، فطلب الناقص هل يؤخذ على نحو يكون في هذا الحين باعثا نحو متعلّقة، أو لا؟
فعلى الأوّل: يلزم طلب الجمع بين الضدّين.
و على الثاني: يخرج عن محطّ البحث، و يكون باعثيّة المهمّ بعد سقوط أمر