مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥١ - الفصل الثاني في تخصيص العام بالمجمل
كان المتكلّم مشتبها فيه، و لا أظنّ بأحد التزامه.
و أمّا الشيخ الأعظم فيظهر من تقريراته: أنّ كلام المتكلّم بالعامّ غير صالح لرفع الشبهة الموضوعيّة التي هو بنفسه- أيضا- قد يكون مثل العبد فيها، فالعامّ مرجع لرفع الشبهة الحكميّة لا الموضوعيّة [١].
و هو متين، و لا يرجع إلى ما في المقالات. اللّهمّ إلاّ أن يرجع ما ذكره إلى ما ذكرنا، كما قد يظهر من بعض كلماته فيما سيأتي [٢]، و إغلاق البيان و سوء التعبير غير عزيزين في المقالات.
ثمّ إنّه ربّما يستدلّ الجواز التمسّك بالعامّ بوجه آخر، و هو: أنّ العامّ بعمومه الأفراديّ يشمل كلّ فرد، و بإطلاقه الأحواليّ يعمّ كلّ حالة من حالات الموضوع، و منها مشكوكيّة الفسق، و الّذي كان الخاصّ حجّة فيه هو الأفراد المعلومة، و المشكوك فيها داخلة في إطلاقه [٣].
و فيه:- مضافا إلى ما يرد على التقريب الأوّل- أنّ العامّ بعمومه و إطلاقه إن كان كفيلا بالحكم الواقعيّ، فكيف يجتمع مع حكم الخاصّ في المشتبه إن كان فاسقا؟! فلازمه أن يكون الفاسق محرّم الإكرام و واجبه، مع أن قوله:
«لا تكرم الفسّاق» شامل بإطلاقه لمشتبه الفسق و معلومه، فلازمه اجتماع الحكمين في موضوع واحد بعنوان واحد.
[١] مطارح الأنظار: ١٩٣- سطر ٣- ١٣.
[٢] و ذلك في صفحة: ٢٥٧ من هذا الجزء.
[٣] درر الفوائد ١: ١٨٤- سطر ٥- ١٠.