مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٣ - تتميم في الشبهة المصداقيّة للمخصّص اللّبّي
هذه الجهة بلا وجه. و دعوى بناء العقلاء على التمسّك [بالعامّ] في اللّبيّات [١] عهدتها عليه.
كما يظهر النّظر فيما يظهر من الشيخ الأعظم من التفصيل بين ما يوجب تنويع الموضوعين و تعدّدهما «كالعالم الفاسق» و «العالم الغير الفاسق» فلا يجوز، و بين غيره، كما إذا لم يعتبر المتكلّم صفة في موضوع الحكم غير ما أخذه عنوانا في العامّ، و إن علمنا بأنّه لو فرض في أفراد العامّ من هو فاسق لا يريد إكرامه، فيجوز التمسّك بالعامّ، و إحراز حال الفرد أيضا [٢]. ثمّ فصّل بما لا مزيد عليه في بيانه.
و لكن الّذي يظهر من مجموع كلماته خروجه عن محطّ البحث، و وروده في وادي الشكّ في أصل التخصيص، و محطّ الكلام في الشكّ في مصداق المخصّص.
و ربّما يوجّه كلامه: بأنّ المخصّص ربّما لا يكون معنونا بعنوان، بل يكون مخرجا لذوات الأفراد، لكن بحيثيّة تعليليّة و علّة سارية، فإذا شكّ في مصداق أنّه محيّث بالحيثيّة التعليليّة يتمسّك بالعامّ.
و فيه: أنّ الجهات التعليليّة في الأحكام العقليّة موضوع لها، فلا يكون المخرج هو الأفراد، بل العنوان، و معه لا يجوز التمسّك به.
و مع التسليم بخروج ذوات الأفراد يخرج الكلام عن الشبهة المصداقيّة
[١] الكفاية ١: ٣٤٥.
[٢] مطارح الأنظار: ١٩٤- ١٩٥.