مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٤ - الثالثة اختصاص النزاع في الماهيّة القابلة للتكثّر
و الوضوء، و أمّا مع عدم قبول التكثّر فلا محيص عن التداخل، كقتل زيد، و مثله خارج عن محلّ النزاع.
و قد يقال [١]: إنّ الجزاء الغير القابل للتكثّر إن كان قابلا للتقييد يكون داخلا في النزاع، كالخيار القابل للتقيّد بالسبب، كالتقيّد بالمجلس و الحيوان و العيب و غيرها، مع أنّه أمر واحد هو ملك فسخ العقد و إقراره- و معنى تقيّده بالسبب هو أنّه يلاحظ الخيار المستند إلى المجلس فيسقطه، أو يصالح عليه، و يبقى له الخيار المستند إلى الحيوان- و كالقتل لأجل حقوق الناس، فلو قتل زيدٌ عمرا و بكرا و خالدا، فقتله قصاصا و إن لم يقبل التعدّد إلاّ أنّه قابل للتقيّد بالسبب، أي يلاحظ استحقاق زيد للقتل باعتبار قتله لعمرو، فلو أسقط ورثة عمرو حقّ القود لم يسقط حقّ ورثه بكر و خالد. انتهى.
و فيه ما لا يخفى: فإنّ الخيار إذا كان واحدا غير قابل للتكثّر مع اجتماع الأسباب عليه، فلا يمكن إسقاطه من قبل أحدها و إبقاؤه من قبل غيره، لأنّ الإسقاط لا بدّ و أن يتعلّق بالخيار الجائي من قبل كذا، و مع الوحدة لم يكن ذلك غير الجائي من قبل غيره.
و إن كان الخيار متعدّدا بالعنوان- بحيث يكون خيار المجلس شيئا غير خيار العيب- فيخرج عن محلّ البحث، أي تداخل الأسباب، و إن كان كلّيّا قابلا للتكثّر فيرجع إلى الفرض الأوّل.
[١] فوائد الأصول ٢: ٤٩١.