مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١ - الأمر الرابع في ثمرة المسألة
فالثمرة ساقطة.
و أمّا الشيخ البهائيّ [١] فأنكرها بدعوى كفاية عدم الأمر للفساد.
و ردّ بوجوه:
الوجه الأوّل: كفاية الرجحان و المحبوبيّة الذاتيّة في صحّة العبادة [١].
الوجه الثاني [٢]: أنّ ذلك صحيح في المضيّقين، و أمّا إذا كان أحدهما موسّعا، فتظهر الثمرة، لإمكان الأمر بالموسّع و المضيّق، فحينئذ، إن اقتضى الأمر بالشيء النهي عن الضدّ لا يمكن أن يقع مصداق الموسّع صحيحا، و إلاّ يقع صحيحا.
و توضيح الإمكان: أنّ الأوامر متعلّقة بالطبائع، و الخصوصيّات الشخصيّة
[١] زبدة الأصول: ٨٢- ٨٣.
الشيخ البهائي: هو بهاء الدين و الملّة محمّد بن الحسين بن عبد الصمد الجبعيّ العامليّ، الحارثيّ، نسبة إلى الحارث الهمدانيّ أحد خواصّ أمير المؤمنين عليه السلام. ولد سنة (٩٥٣ ه-) في بعلبك. انتقل مع أبيه إلى إيران و هو صغير. و كانت عليه مخايل النبوغ، حتى إذا بذّ أقرانه في مختلف العلوم التي تعلّمها و بلغ الذروة، فوّضت إليه أمور الشريعة و ولي منصب «شيخ الإسلام» ثم زهد بهذه المشيخة فتركها و ساح في البلدان ثلاثين سنة، ثمّ عاد إلى إيران. صنّف في مختلف العلوم فأبدع فيها. توفّي عام (١٠٣١ ه-) و دفن في مدينة مشهد المقدّسة.
انظر رياض العلماء ٥: ٨٨- ٩٧، روضات الجنّات ٧: ٥٦، سلافة العصر: ٢٨٩، الكنى و الألقاب ٢: ٨٩.
______________________________
[١] الكفاية ١: ٢١٢.
[٢] فوائد الأصول ١: ٣١٣.