مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٧ - الخامسة في اعتبارات موضوع العامّ المخصّص
سواء قلنا: بأنّ الوصف من قبيل العدم النعتيّ بنحو العدول، كما إذا قلنا:
بأنّ المستفاد من العامّ بعد التخصيص كون الموضوع هو المرأة الغير القرشيّة، و الشرط الغير المخالف ... و هكذا، أو بنحو الموجبة السالبة المحمول، كالمرأة التي ليست بالقرشيّة، و الشرط الّذي ليس مخالفا للكتاب.
و ذلك لما عرفت: من أنّ الإيجاب العدوليّ و الموجبة السالبة المحمول يحتاجان إلى الموضوع، فإنّ في كلّ منهما يكون الموضوع متّصفا بوصف، فكما أنّ المرأة الغير القرشيّة تتّصف بهذه الصفة، كذلك المرأة التي لم تتّصف بالقرشيّة، أو لم تكن قرشيّة، موصوفة بوصف أنّها لم تتّصف بذلك، أو لم تكن كذلك.
و الفرق بالعدول و سلب المحمول غير فارق فيما نحن فيه، فالمرأة قبل وجودها كما لا تتّصف بأنّها غير قرشيّة، لأنّ الاتّصاف بشيء فرع وجود الموصوف، كذلك لا تتّصف بأنّها هي التي لا تتّصف بها، لعين ما ذكر.
و توهّم أنّ الثاني من قبيل السلب التحصيليّ ناش من الخلط بين الموجبة السالبة المحمول و بين السالبة المحصّلة. و القيد في العامّ- بعد التخصيص- يتردّد بين التقييد بنحو الإيجاب العدوليّ و الموجبة السالبة المحمول، و لا يكون من قبيل السلب التحصيليّ، ممّا لا يوجب تقييدا في الموضوع.
و لو سلّم أنّ الموضوع بعده «العالم» مسلوبا عنه الفسق بالسلب التحصيليّ، فلا يجري فيه الأصل- أيضا- لإحرازه، إذ قد عرفت أنّ السلب التحصيليّ الأعمّ من وجود الموضوع لا يعقل جعله موضوعا، فلا بدّ من