مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٤ - الفصل العاشر في الواجب العيني و الكفائي
و منها: ما يمكن، و حينئذ:
تارة: يكون المطلوب فيه فردا من الطبيعة، و أخرى: يكون صرف وجودها.
فعلى الأوّل: إمّا أن يكون الفرد الآخر مبغوضا، أو لا يكون مبغوضا و لا مطلوبا.
لا يمكن أن يكون المكلّف جميع المكلّفين في الصورة الأولى، فإنّ التكليف المطلق لهم في عرض واحد بالنسبة إلى ما لا يمكن فيه كثرة التحقّق لغرض انبعاثهم، ممّا لا يمكن. و هذا واضح.
و كذا الحال في الثانية و الثالثة: فإنّ انبعاثهم و إن كان ممكنا، لكن مع مبغوضيّة الزائد من الفرد الواحد أو عدم مطلوبيّته، لا يمكن بعثهم إليه، لأدائه إلى البعث إلى المبغوض في الأولى، و إلى غير المطلوب في الثانية.
و أمّا الصورة الرّابعة: فلازم بعثهم إليه بنحو الإطلاق هو اجتماعهم في إيجاد الصّرف، و كون المتخلّف عاصيا.
و ممّا ذكرنا يظهر: أنّ التكليف بصرف وجود المكلّف غير جائز في بعض الصور، فلا بدّ من القول بتعلّق التكليف فيه بفرد من المكلّفين بشرط لا في بعض الصور، و لا بشرط في الأخرى.
و ما قيل:- من أنّ الفرد الغير المعيّن لا وجود له [١]- حقّ لو قيّد بعنوان غير المعيّن، و أمّا عنوان فرد من المكلّفين فممّا له وجود في الخارج، فإنّ كلّ واحد
[١] نهاية الدراية ١: ٢٥٥- سطر ٤ و ١٣- ١٤، و ٣: ٢٨٤- سطر ٢٢- ٢٥.