مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٦ - الأمر الرابع
أصولهم و كتبهم.
فإذن تكون أحكامه تعالى قوانين مدوّنة في الكتاب و السّنة و العمومات و المطلقات التي فيها في معرض التخصيص و التقييد، حسب ديدن العقلاء في وضع القوانين السياسيّة و المدنيّة، و ما هذا حاله ليس بناء العقلاء على التمسّك [فيه] بالأصول بمجرّد العثور على العمومات و المطلقات من غير فحص، لأنّ كونهما في معرض المعارضات يمنعهم عن إجراء أصالة التطابق بين الاستعمال و الجدّ، و لا يكون العامّ حجّة إلاّ بعد جريان هذا الأصل العقلائيّ، و إلاّ فبمجرّد ظهور الكلام و إجراء أصالة الحقيقة و الظهور لا تتمّ الحجّيّة، فأصالة التطابق من متمّماتها لدى العقلاء.
و قد ظهر ممّا ذكرنا أمور:
منها: أنّ المناط في الفحص ليس العلم الإجماليّ، بل مع عدم العلم- أيضا- يجب الفحص.
و منها: أنّ الفحص هاهنا- أيضا- عن متمّم الحجّة، لا عن مزاحمها، فكما أنّ قاعدة قبح العقاب بلا بيان لا تجري إلاّ بعد الفحص، لتحقّق التبليغ من قبل الشارع و علماء الأمّة بالجمع في الكتب، و لا عذر للعبد في ترك الفحص، كذلك الاحتجاج بالعمومات و المطلقات و العمل بها لا يجوز إلاّ بعد الفحص، فيكون ذلك مقدّمة لإجراء الأصل العقلائيّ، و به تتمّ الحجّة.
إن قلت: ما ذكرت غير صحيح، لما ذكرت في باب التعادل