مناهج الوصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٦ - المقدّمة الأولى
قوله [١]: (مطل [٢] الغنيّ ظلم)، و [٣] (ليّ الواجد يحلّ عقوبته و عرضه) [١]، و لم يردّه النافي بأنّ هذا من قبيل مفهوم اللقب، لا الوصف، بل ردّه بغيره.
مع أنّه لا وجه لإخراجه، لجريان جميع الأدلّة فيه، حتّى لغويّة القيد الزائد.
و ما في تقريرات بعض الأعاظم: من أنّ الالتزام بالمفهوم فيما إذا ذكر الموصوف صريحا إنّما هو لخروج الكلام عن اللّغويّة، و هذا لا يجري في مثل:
«أكرم عالما»، فإنّ ذكر الموضوع لا يحتاج إلى نكتة غير إثبات الحكم له، لا إثباته له و نفيه عن غيره [٤]، منظورٌ فيه، لأنّ تقريب اللّغويّة يأتي في الثاني أيضا، فإنّ الموضوع لو كان فاقد الوصف، و كان الحكم ثابتا للموصوف و غيره، لما كان لذكر الموصوف بما هو موصوف وجه، و الصون عن اللّغويّة لو تمّ في الأوّل لتمّ في الثاني.
[١] قال أبو عبيدة: الليّ هو المطل. لواه دينه ليّا و ليّا و ليّانا: مطله و سوّفه و دافعه بالعدة، و أخّره من وقت إلى وقت. و الواجد: الّذي يجد ما يقضي به دينه، و أراد بعرضه لومه، و بعقوبته حبسه.
لسان العرب ١١: ٦٢٤- ٦٢٥ مادة «مطل»، و ١٥: ٢٦٣ مادة «لوي»، مجمع البحرين ١: ٣٨١ مادة «لوا»، و ٥: ٤٧٣ مادة «مطل».
و فهم أبو عبيدة منه: أنّ ليّ غير الواجد لا يحلّ عرضه، و قال: إنّه يدلّ على ذلك.
القوانين ١: ١٧٨- سطر ١٢- ١٤.
______________________________
[١] صحيح مسلم ٣: ٣٨٣- ٣٣ باب ٧ في المساقاة، سنن النسائي ٧: ٣١٧.
[٢] التسويف. [منه قدّس سرّه]
[٣] سنن النسائي ٧: ٣١٦ و ٣١٧، سنن ابن ماجة ٢: ٨١١- ٢٤٢٧ باب ١٨ في الصدقات، مسند أحمد بن حنبل ٤: ٢٢٢.
[٤] فوائد الأصول ٢: ٥٠١.